كتب: إسلام السقا
اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تمديد العمل بآلية الحماية المؤقتة الممنوحة للاجئين الأوكرانيين حتى عام 2028. ويأتي هذا القرار في ضوء الوضع غير المستقر الذي تعيشه أوكرانيا نتيجة النزاع المستمر. إلا أن المجلس الأوروبي استبعد الرجال الذين قد يكونون ملزمين بأداء الخدمة العسكرية من المتقدمين الجدد للحصول على تلك الحماية.
بيان مجلس الاتحاد الأوروبي حول الحماية المؤقتة
قال مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي إن “في ضوء الاحتياجات الدفاعية المتطورة لأوكرانيا، ستُمنح الحماية المؤقتة مستقبلاً فقط للأشخاص الذين يستوفون التزاماتهم العسكرية في أوكرانيا”. هذا القرار يشير إلى أن الحماية المؤقتة التي أُقرّت لمساعدة الفارين من النزاع لن تشمل الرجال الذين يُعتبرون في سن الخدمة.
تفاصيل آلية الحماية المؤقتة
وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ العمل بآلية الحماية المؤقتة للاجئين الأوكرانيين في مارس 2022، بهدف توفير الإقامة والعمل والدراسة في دول الاتحاد. وقد طُبقت هذه الآلية في البداية لمدة عام واحد، ثم تم تمديدها عدة مرات مع تطور الأحداث في أوكرانيا والمخاوف الأمنية المتزايدة.
استثناء المتقدمين الجدد
تجدر الإشارة إلى أن القرار الجديد لن يؤثر على الأشخاص الذين يستفيدون بالفعل من الحماية المؤقتة. إذ إن القرار سيطبق فقط على المتقدمين الجدد. وتشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 1.17 مليون رجل أوكراني بالغ يستفيدون حاليًا من الحماية المؤقتة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
التوجهات العسكرية والرؤية الأوكرانية
في السنوات الأخيرة، تصاعدت المخاوف لدى المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين بشأن حاجة كييف إلى مزيد من المقاتلين. كما أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اهتمامًا كبيرًا بعودة الأوكرانيين، وخاصة الرجال، إلى بلادهم لتلبية احتياجات الجيش. وعبر عن ذلك بقوله “الأمر يتعلق بالعدالة، فلدينا جنود على الجبهة يحتاجون إلى التناوب”.
موقف مفوض الهجرة الأوروبي
علاوة على ذلك، أشار مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر إلى أهمية عدم منح الحماية المؤقتة للوافدين الجدد الذين لا تسمح لهم السلطات الأوكرانية بمغادرة البلاد نظرًا لالتزاماتهم العسكرية. هذه النقطة تعكس الحاجة إلى الحفاظ على التوازن بين الدعم الخارجي للاجئين ومسؤولياتهم الوطنية.
هجرة الرجال الأوكرانيين إلى أوروبا
وفقا لتقارير وسائل الإعلام الأوكرانية، فإن حوالي 650 ألف رجل في سن القتال غادروا أوكرانيا إلى دول الاتحاد الأوروبي في عام 2023. هذه الأرقام تعكس تداعيات النزاع المستمر والمخاوف من المستقبل، مما يجعل التحليل للمواقف السياسية والهجرة أمراً حيوياً في ظل الأوضاع الراهنة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.