كتبت: إسراء الشامي
لم يعد نجاح كأس العالم يتوقف فقط على أداء اللاعبين في الملعب، بل يشمل أيضًا الأعمال والدور الذي يقوم به العديد من الأفراد خلف الكواليس. وقد برز دور المرأة بشكل ملحوظ في تنظيم هذه البطولة العالمية الكبرى على مدى السنوات الأخيرة، حيث شهدت تغيرًا جذريًا في مواقعها وأدوارها.
محطات تاريخية في مشاركة المرأة
في النسخ الأولى من بطولات كأس العالم، كانت مشاركة النساء تقتصر على أدوار محدودة مثل استقبال الضيوف أو القيام بمهام إدارية بسيطة. إلا أن تطور صناعة الرياضة وتحول المونديال إلى مشروع عالمي معقد أديا إلى تغيير كبير في طبيعة المشاركة النسائية. فقد أُتيحت للنساء فرص العمل في مجالات تشمل تشغيل الملاعب، إدارة مراكز الإعلام، التنسيق مع الفرق، وخدمات الجماهير.
استراتيجية “فيفا” لتعزيز التنوع
الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” واللجان المنظمة اتبعا استراتيجيات واضحة لزيادة مشاركة المرأة في مختلف جوانب تنظيم البطولة، معتبرين أن التنوع يسهم في نجاح الفعاليات الرياضية. وقد أكد “فيفا” أن نجاح بطولة قطر 2022 كان معتمدًا على جهود منظومة تشغيلية ضخمة، حيث تواجدت النساء في مختلف مستويات العمل.
مشاريع تطوعية وقيادات نسائية
تعتبر بطولة كأس العالم 2022 في قطر محطة مميزة في تاريخ تنظيم البطولة في العالم العربي. فقد حجبت المشاركة الواسعة للنساء الأنظار، إذ تم اختيار نحو 20 ألف متطوع من أكثر من 420 ألف متقدم من 150 دولة. وكن النساء في صميم العمل، حيث أسهمن في إدارة برامج التشغيل وتولي المسؤوليات الرئيسية.
نموذج رائد: فاطمة سامورا
تعتبر فاطمة سامورا، أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للاتحاد الدولي، نموذجًا للتحول في دور المرأة. يتمثل دور سامورا في التنسيق بين “فيفا” واللجان التنظيمية، مسجلة بذلك علامة فارقة في تاريخ البطولة. لم تقتصر مهامها على الجوانب الإدارية، بل شملت أيضًا إدارة ملفات هامة في التشغيل والاستدامة.
تحديات ومعايير جديدة
تعيش البطولات الحديثة تحولًا يحتاج إلى الكوادر التي تمتلك مهارات الإدارة والتخطيط والتواصل. وفي جميع القطاعات المتعلقة بتنظيم كأس العالم، تمتاز النساء بمشاركة واضحة وفعّالة، بعد أن كانت هذه الصورة استثنائية. كما أن سياسات “فيفا” الأخيرة تعكس الالتزام بتحقيق التنوع، مما يعزز التحسين في الأداء وجودة اتخاذ القرار.
مستقبل مشرق للمرأة في الرياضة
مع اقتراب استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لكأس العالم المقبل بمشاركة 48 منتخبًا، يتوقع أن يشهد الحدث زيادة غير مسبوقة في عدد المباريات والملاعب والموارد البشرية المطلوبة. وبالتالي، من المتوقع استمرار زيادة عدد النساء في مختلف المستويات التنظيمية، حيث يبرز دورهن بشكل متزايد في صناعة القرار.
تُظهر تجربة كأس العالم السابقة كيف تمكنت النساء من تجاوز الحدود التقليدية، والتحول من الأدوار المساعدة إلى قادة مؤثرين في صناعة الرياضة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.