كتب: إسلام السقا
أصدر القانون رقم 180 لسنة 2018 المنظم للصحافة والإعلام في مصر، مجموعة من الإجراءات التي تضمن تصحيح المعلومات المتداولة في الصحف والمواقع الإعلامية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية والمصداقية في نشر الأخبار.
آلية تصحيح المعلومات الخاطئة
أوضح القانون في المادة (22) ضرورة أن يقوم رئيس التحرير أو المدير المسؤول بأي وسيلة إعلامية بنشر أو بث تصحيح للمعلومات الخاطئة، وذلك بناءً على طلب المتضرر من تلك المعلومات. يتعين على الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية القيام بذلك دون أي مقابل، وذلك خلال ثلاثة أيام من تلقي طلب التصحيح.
كما يسمح القانون بنشر التصحيح في أول عدد يظهر من الصحيفة بجميع طبعاتها، أو في أول بث متعلق بالموضوع المعني، أيهما يأتي أولاً. يشار إلى أن التصحيح يجب أن يكون مرتبطاً بالمعلومات الخاطئة التي تتعلق بطالب التصحيح.
شكل نشر التصحيح
ينبغي أن يُنشر التصحيح بنفس الطريقة أو الشكل الذي تم نشر المعلومات الخاطئة به، مما يوفر تساوي الفرص لجمهور القراء أو المشاهدين لمعرفة الحقيقة. ومع ذلك، لايعفي نشر أو بث التصحيح الصحفي أو الإعلامي من المساءلة القانونية أو التأديبية، مما يعكس التزام السلطة التنظيمية بمراقبة أداء الإعلام.
حالات الامتناع عن النشر
تضمن القانون أيضاً في المادة (23) بعض الحالات التي يمكن للوسيلة الإعلامية أو الصحيفة أن تمتنع فيها عن نشر أو بث التصحيح. من بين هذه الحالات، إذا تم تقديم الطلب بعد مرور ثلاثين يوماً على النشر أو البث، أو إذا كانت الوسيلة قد قامت بتصحيح المعلومات من تلقاء نفسها قبل ورود الطلب.
بالإضافة إلى ذلك، يُحظر نشر أو بث التصحيح في حال تضمنه أي محتوى مُجرم أو يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة.
حق التظلم أمام المجلس الأعلى
إذا لم يتم نشر أو بث التصحيح في المدة المحددة، يحق لمن يتضرر من المعلومة الخاطئة تقديم تظلم إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وذلك عبر إرسال كتاب موصى عليه بعلم الوصول. المجلس الأعلى له الحق في اتخاذ ما يلزم لضمان نشر أو بث التصحيح، مما يعزّز من دورهم كجهة رقابية.
إجمالاً، يعتبر قانون تنظيم الصحافة والإعلام خطوة مهمة نحو تحسين مناخ العمل الإعلامي في مصر، من خلال توفير آليات واضحة للتصحيح وتعزيز حقوق الأفراد في مواجهة الأخبار الزائفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.