كتبت: بسنت الفرماوي
تعتبر التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران جزءًا من استراتيجية واضحة، حيث يقوم بتهديد إيران بضرر لا يمكن إصلاحه لنظامها المدني، ثم يتراجع عن هذه التهديدات آملًا أن تتجه نحو طاولة المفاوضات. وفقًا لحسابات ABC News، فقد حدث هذا لا يقل عن سبع مرات.
استراتيجية ترامب
في نموذج يتكرر كثيرًا، أشار ترامب في أحد منشوراته على منصته الاجتماعية ليلة السبت أن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه عدم توجيه ضربة مدمرة للبنية التحتية للطاقة في إيران. ومع ذلك، أكد أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة ومتأهبة، محذرًا من “رعب عسكري لم يُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية”.
البداية في الحرب
بدأت تهديدات ترامب في وقت مبكر من الحرب، في 21 مارس، حيث أعلن أنه سيهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل. وكتب على منصته الاجتماعية “ستضرب الولايات المتحدة وتدمر محطات الطاقة الخاصة بهم، بدءًا من الأكبر أولاً!” ولكن بعد يومين، أعلن أن المحادثات تجري بشكل جيد وأن الضربات قد تم تأجيلها لمدة خمسة أيام.
تأجيلات متعددة
في 26 مارس، مدد ترامب فترة التأجيل لمدة عشرة أيام بناءً على طلب الحكومة الإيرانية. كتب ترامب: “يرجى اعتبار هذه البيان تعبيرًا عن أنني أؤجل تدمير محطات الطاقة لمدة عشرة أيام”. ثم في 7 أبريل، أرسل تحذيرًا بأنه “سيموت كائن حضاري كامل الليلة، ولن يعود مرة أخرى”، لكنه ألغى الضربات بعد ذلك بعشر ساعات متحدثًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
استمرار المفاوضات
عند انتهاء فترة الأسبوعين دون الوصول إلى اتفاق، قرر ترامب تمديد وقف الضربات إلى أجل غير مسمى. يوم 21 أبريل، أشار إلى أن الحكومة الإيرانية متصدعة، وطُلب منه توسيع الهدنة. وأكد أنه سيتخذ إجراءات عسكرية إذا لم تصل إيران إلى حلول موحدة.
تحذيرات جديدة
مع مرور الوقت، واصل ترامب الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، حيث أشار إلى أن “الساعة تدق” محذرًا من أن إيران ستفقد كل ما لديها إذا لم تتحرك سريعًا. في 18 مايو، أعلن أنه يخطط لشن هجوم كبير، ولكنه قرر لاحقًا تأجيله، مبرزًا تقدم المحادثات مع إيران.
استئناف العدائيات
بعد اندلاع أعمال عدائية جديدة، وصفت الإدارة الأمريكية نيتها بشن هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة الإيرانية. ومع ذلك، عاود ترامب في 1 أغسطس الإشارة إلى رغبته في تجنب الهجوم إذا تمكن من إبرام اتفاق.
تستمر الأمور دون تقدم واضح، مما يجعل مواقف ترامب أشبه بدور متوازن بين التهديد والمناورة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.