رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

تهديد التعرض الجنسي لنساء كيبرا في سعيهن للحصول على المياه

تهديد التعرض الجنسي لنساء كيبرا في سعيهن للحصول على المياه

كتبت: سلمي السقا

تتعرض النساء في حي كيبرا، أكبر أحياء العشوائيات في أفريقيا، لتهديدات تتعلق بالتعرض الجنسي أثناء محاولتهن الحصول على المياه. تروي زبيدة حسن، البالغة من العمر 32 عاماً، والتي تعمل كمدافعة عن برنامج “وقف الجنس مقابل المياه”، أن الفقر هو السبب الرئيسي وراء هذه التهديدات. وتؤكد أن الفتيات يحاولن توفير المال من خلال تقديم خدمات للبائعين، مما يعرضهن لخطر الاعتداء.
تقع كيبرا بالقرب من العاصمة الكينية نيروبي، حيث تعاني النساء من ظروف معيشية قاسية. تتحدث سالي أموتاوي، مالكة صالون حلاقة، عن صعوبة الحصول على المياه. تقول أموتاوي “عندما لا يكون هناك ماء، تصبح كل الأمور خطيرة”. يعتمد السكان في كيبرا على بائعين خاصين، مما يزيد من إمكانية تعرض النساء لمواقف خطرة.
يعتبر ضغط “التعرض الجنسي مقابل الحصول على المياه” إحدى الظواهر المؤلمة التي تنشأ في هذه البيئات. النساء اللاتي لا يملكن المال قد يتعرضن للابتزاز أو الاعتداء. تشير حسن إلى أنها قلقة على ابنتها البالغة من العمر 8 سنوات، حيث لن ترسلها للحصول على المياه في المساء بسبب تجاربها السابقة.
شهدت كيبرا تخلفاً في البنية التحتية على مدى عقود. المياه النقية نادرة، والأسعار تختلف كما تتأثر بالعرض والطلب. كما يُعاني السكان من ارتفاع تكاليف الحصول على المياه خلال فترات الجفاف، مما يجعل النساء أكثر عرضة للمخاطر.
تحذر منظمات حقوقية من أن اعتماد سكان كيبرا على بائعين خاصين يعزز من ثقافة العنف القائم على النوع. وتؤكد سالي أن هناك حاجة لأن تتضمن المحادثات حول العنف الجنسي الرجال أيضاً. “يجب أن يتعلم الأولاد”، تضيف.
تتفاقم الأوضاع بسبب نقص المياه المتكرر. خلال إحدى الفترات، تعرضت أموتاوي لمحاولة اعتداء عندما حاولت شراء المياه. الأمر الذي يوضح مدى انعدام الأمان الذي تعيشه النساء أثناء تنفيذهن لمهامهن اليومية.
وفقاً لشبكة منظمات المياه والصرف الصحي الكينية، يعمل برنامج “وقف الجنس مقابل المياه” على تقديم الدعم للناجيات وتوثيق الانتهاكات المتعلقة بالوصول إلى المياه. لكن رغم ذلك، لا تزال الشهادات الخاصة بالتعرض للاعتداءات شائعة. تخضع النساء خلال فترات المساء لثقافة الخوف، حيث يتجنبن الأماكن العامة بسبب التهديدات التي قد تواجههن.
تسعى المنظمات المحلية لتشجيع النساء على الإبلاغ عن التح harassment والتعرض للاعتداء، حيث تركز على تقديم المشورة ومساعدتهن في فهم حقوقهن. تشير شيتابول، إحدى المدافعات في كيبرا، إلى أن التحديات التي تواجه النساء في الحصول على المياه تتطلب جهوداً شاملة.
يعيش حوالي 19 مليون كيني في ظروف تفتقر إلى الوصول إلى مياه نظيفة، وتعد كيبرا واحدة من أكثر المناطق تضرراً. الأسعار غير المستقرة تصبح عبئًا على الأسر، مما يزيد من الضغوط، خصوصًا في أوقات الجفاف.
داخل البرلمان، تم تناول قضايا الابتزاز الجنسي، لكن لا توجد تشريعات محددة لمعالجة القضية. هناك مطالبات لسن قوانين جديدة لحماية النساء من هذه الممارسات. في الوقت نفسه، يؤكد الناشطون أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى أكثر من مجرد تشريعات؛ بل يتطلب ذلك استثمارات في البنية التحتية للمياه وتدريب السلطات.
إن الوضع الحالي في كيبرا يعكس أزمة أكبر في البلاد. نجد منظمات المجتمع المدني تدعو الحكومة إلى اتخاذ تدابير لحماية النساء وضمان وصولهن إلى حقوقهن الأساسية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.