رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

توتر غير مسبوق بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران

توتر غير مسبوق بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران

كتبت: بسنت الفرماوي

تشهد الساعات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في وقت يتداخل فيه التصعيد العسكري مع المصالح السياسية في الشرق الأوسط. إذ كشفت مصادر مطلعة أن هذه الخلافات تتعلق بكيفية التعامل مع التهديد الإيراني، مما يبرز تبايناً واضحاً في الرؤى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تحذير ترامب لنتنياهو

كشف موقع “أكسيوس” عن مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، حيث وجه الأول تحذيرات واضحة بشأن احتمال التصعيد العسكري مع إيران. وقد أكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تشارك إسرائيل في أي تصعيد، مما يضع الضغوط على تل أبيب لمواجهة طهران بمفردها. وقد أشار ترامب إلى أن العودة إلى الحرب قد تعني مواجهة منفردة لإسرائيل، محذراً من العواقب المترتبة على ذلك.

الخلاف بشأن الرد العسكري

وفقاً للمصادر، أبدى ترامب قلقه من ردود الفعل العسكرية الإسرائيلية، حيث طلب من نتنياهو عدم الرد على صواريخ إيرانية بعدما استهدفت الضربات الإسرائيلية مواقع في لبنان. بينما يرى نتنياهو أن رفض الرد سيكون له آثار سلبية على إسرائيل والولايات المتحدة، حيث سيعزز ذلك من صورة إيران كقوة مهيمنة.

نقاش هادئ ولكنه حاسم

على الرغم من وجود خلافات واضحة بين الجانبين، وصف بعض المسؤولين الاتصال بأنه كان “مهذباً”. ومع ذلك، كان الهدف من النقاش يتمحور حول كيفية تجنب تصعيد عسكري واسع. كما أشار ترامب إلى احتمال نجاح جهود التفاوض مع إيران، وإذا لم تنجح المساعي الدبلوماسية، فقد يكون مستعداً لتنفيذ ضربات عسكرية.

نتائج المكالمة وتأثيرها السياسي

تمت المكالمة في أجواء متوترة، لكن لم يُتخذ قرار حاسم من قبل نتنياهو بشأن تنفيذ عمليات عسكرية. ومع ذلك، اعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن ترامب نجح في كسب مزيد من الوقت لتفادي التصعيد في المنطقة. بينما اعتبر نتنياهو أن الموقف الأمريكي لم يُغلق أبواب المناورة، مما يتيح له البحث عن خيارات بديلة.

التحركات العسكرية الإسرائيلية ودعم أمريكا

بعد الاتصال، تواصل نتنياهو مع القادة العسكريين محذراً من أي تصعيد غير محسوب. ومع أن امريكا لم تشارك بشكل مباشر في العمليات، إلا أنها قدمت دعماً دفاعياً لإسرائيل. كما أكد ترامب أنه تدخل لتقليص نطاق الهجمات الإسرائيلية، مما يدل على جسامة الموقف.

ردود فعل دولية

في سياق متصل، تلقى ترامب اتصالات من دول أخرى تطلب منه التدخل للضغط على نتنياهو لوقف الهجمات. هذه الضغوط تأتي في ظل قلق موازي من انهيار المسار التفاوضي مع إيران. وفي حديثه، أكد ترامب أن إيران أبدت استعدادها للتهدئة، وهو ما يتماشى مع توجهاته لتجنب التصعيد.

الهوة بين الأهداف السياسية

يظهر التباين المتزايد بين مصالح ترامب السياسية الداخلية وأولويات نتنياهو في الحفاظ على موقعه في إسرائيل. حيث يرى مسؤولون أمريكيون أن ترامب يسعى لإنهاء النزاع، بينما يحتاج نتنياهو للحفاظ على حالة التوتر لضمان بقائه السياسي.

أبعاد مستقبلية للصراع

تؤكد التطورات الأخيرة على وجود تصدعات عميقة في التحالف الأمريكي الإسرائيلي، مما يعكس حاجة للطرفين للتخلي عن خيارات التصعيد. الأكاديميون يؤكدون أن الخيارات الدبلوماسية تبقى هي الحل الأنجع لتسوية هذه الأزمات المعقدة والمستمرة في المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.