كتب: كريم همام
أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع في إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار ترسيخ الاستقرار المجتمعي. يعد ذلك بمثابة إعادة بناء لمنظومة الأحوال الشخصية على أسس أكثر عدالة وإنصافًا، بما يتسق مع متطلبات الدولة الوطنية الحديثة.
قضية الأسرة بين الجوانب القانونية والاجتماعية
أوضح “أبو العلا” أن ملف الأسرة في مصر ليس مجرد قضية قانونية، بل يمثل قضية اجتماعية وإنسانية تمس جوهر العدالة الاجتماعية. هذه العدالة تُعد واحدة من أهم ركائز المشروع الوطني. يشمل تطوير هذا الملف تشريعيًا تعزيز البعد الإنساني، والمحافظة على تماسك المجتمع، بعيدًا عن أي اختلالات قد تؤثر على وحدة الأسرة المصرية.
تحديات التحولات الاقتصادية والاجتماعية
أضاف الدكتور محمد أبو العلا أن التوجه نحو صياغة منظومة قانونية متكاملة للأحوال الشخصية يعكس إدراكًا عميقًا من الدولة لحجم التحديات التي فرضتها التحولات الاقتصادية والاجتماعية. العدالة في هذا الملف يجب أن تكون متوازنة، بحيث تحفظ الحقوق وتضمن الاستقرار، ولا تنحاز لطرف على حساب آخر.
دور البرلمان ومسؤولياته الوطنية
شدد “أبو العلا” على أن البرلمان أمام مسؤولية وطنية كبرى في مناقشة هذه التشريعات بلغة تتسق مع متطلبات المرحلة. يجب أن تضمن هذه المناقشات صياغة قانون يعبر عن المجتمع المصري بكل مكوناته، ويعزز قيم التضامن والتكافل التي لطالما شكلت جوهر الهوية الوطنية.
ضرورة الحوار المجتمعي الشامل
دعا الدكتور محمد أبو العلا إلى إطلاق حوار مجتمعي شامل حول مشروعات قوانين الأسرة قبل إقرارها. يُعتبر هذا الحوار ضرورة وطنية تضمن تعزيز الثقة بين المواطن والتشريع، ويفتح المجال أمام الاستماع إلى مختلف الرؤى والأفكار بما يخدم الصالح العام.
التطبيق الفعال للقوانين وتأثيرها
لفت “أبو العلا” إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في صياغة النصوص القانونية، وإنما في القدرة على تطبيقها بشكل عادل وفعال. يجب أن يضمن ذلك عدم ترك ثغرات أو تباينات قد تؤدي إلى إطالة أمد النزاعات الأسرية. هو أمر غاية في الأهمية لكي يكون القانون أداة لتحقيق العدالة الناجزة والاستقرار الاجتماعي.
خطوة نحو مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة
أكد الدكتور محمد أبو العلا أن تطوير هذا الملف يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة. يُنتظر من هذه التشريعات أن تعكس روح الدولة الوطنية الحديثة، وأن تضع الإنسان والأسرة في قلب أولويات التنمية والإصلاح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.