العربية
عرب وعالم

توسيع التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان وبدء المفاوضات

توسيع التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان وبدء المفاوضات

كتبت: إسراء الشامي

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن توسيع نطاق عمليته البرية في جنوب لبنان بعد 27 يوماً من بدء الهجوم. وقد تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على مساحات إضافية وتطويق مدينة “بنت جبيل”، التي تُعتبر واحدة من أبرز المدن في الجنوب. بدأ الجيش الإسرائيلي هجومًا على هذه المدينة، ما يفتح مجالات جديدة من الصراع العسكري.

استعدادات للمفاوضات المباشرة

تزامن هذا التصعيد مع الاستعدادات لجولة المفاوضات المباشرة الأولى بين بيروت وتل أبيب، المزمع عقدها غدًا في العاصمة الأمريكية واشنطن. يأتي ذلك وسط جدل واسع في الشارع اللبناني، حيث تتباين الآراء بين التأييد والمعارضة لخوض لبنان مفاوضات مع عدو تاريخي.

معارك مستمرة في بنت جبيل

تدور معارك عنيفة بين مقاتلي الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله في جميع الطرق المؤدية إلى مدينة “بنت جبيل”. وقد أغلق الجيش الإسرائيلي جميع المداخل الرئيسية للمدينة، مستخدمًا الطيران الحربي والمدفعية في قصفها، بما في ذلك استخدام قنابل الفوسفور. في سياق متصل، نفذ حزب الله هجمات بالطائرات المُسيّرة والصواريخ استهدفت مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي في المدينة، ما أسفر عن اشتباكات عنيفة.

غارات على جنوب لبنان

على الصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات على عدد من البلدات والقرى في الجنوب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 13 شخصا وجرح 16 آخرين جراء غارتين إسرائيليتين على بلدتي معروب وتفاحتا. وأسفرت الغارة على معروب فقط عن سقوط أربعة شهداء، بينهم سيدة.

تهديدات من تل أبيب

في الوقت نفسه، أصدرت تل أبيب تهديدات للحكومة اللبنانية عبر وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين. حيث حذر من أنه إذا لم تفكك الحكومة اللبنانية حزب الله، فقد يكون من الضروري استهداف البنية التحتية للبنان. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن حزب الله أطلق أكثر من 400 صاروخ و40 مسيرة منذ بدء النزاع.

ردود فعل لبنانية متباينة

تزامنًا مع المفاوضات، أثارت نيات الحكومة اللبنانية القلق والغضب بين بعض اللبنانيين. وقد تجمع المحتجون في محيط السراي الحكومي في بيروت، رافعين صورًا لقتلى من ضحايا القصف الإسرائيلي. وترافق ذلك مع هتافات تدين ما اعتبروه تطبيعًا مع إسرائيل، محملين رئيس الحكومة مسؤولية هذه التطورات.

تعليقات الحكومة اللبنانية

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، عن تفهمه لأسباب غضب المواطنين، مشددًا على ضرورة سماع صوتهم. وأكد على أن أهل الجنوب هم الأكثر دراية بكلفة الحروب والانقسامات، مشيرًا إلى العواقب الوخيمة لرهانات خاطئة في سياق حماية السيادة الوطنية.
تسعى الحكومة اللبنانية، وفقًا لما أعلنه سلام، إلى معالجة سؤال حماية الجنوب، مؤكدًا أن جهودهم مستمرة لوقف الحرب. وهذا يأتي في الوقت الذي تُفاوَض فيه الأوضاع الإقليمية على فترات من الهدنة، التي أعلنتها الولايات المتحدة وإيران برعاية باكستان، على الرغم من نفي إسرائيل شمول هذه الهدنة للبنان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.