كتبت: فاطمة يونس
تواجه أسهم شركة مايكروسوفت (MSFT) تحديات كبيرة خلال العام 2026، حيث انخفضت أسهم الشركة بنسبة 18% حتى تاريخ 20 يوليو. هذا التراجع يأتي في وقت حققت فيه سوق الأسهم S&P 500 نمواً بنسبة 9%. وتظهر مايكروسوفت كأحد الأضعف في مجموعة شركات التكنولوجيا المعروفة بـ”السبعة الرائعين”.
القلق من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
يعود الانخفاض في قيمة السهم إلى المخاوف السائدة حول العوائد من الإنفاق الكبير على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقد زادت الإدارة من إنفاقها على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث تم توقع إنفاق رأس المال لعام 2026 بمبلغ 190 مليار دولار. هذه الاستثمارات تؤثر سلباً على تدفقات النقد الحر، مما يثير تساؤلات حول هوامش الربح في الأجل القريب، مع تسارع استهلاك المعدات.
أداء قسم Azure السحابي
يعاني قسم Azure السحابي من تدقيق متزايد، على الرغم من تحقيقه نموًا سنويًا بنسبة 40% في الربع الأخير، متفوقًا على نمو خدمات أمازون السحابية التي بلغت 28%. ومع ذلك، بدأ بعض المستثمرين في التعبير عن قلقهم بشأن قدرة مايكروسوفت على الحفاظ على صدارتها في سوق الذكاء الاصطناعي دون زيادة الإنفاق.
توقعات العائدات والإيرادات
تتوقع التحليلات أن تبلغ إيرادات مايكروسوفت 87.7 مليار دولار، مع أرباح قدرها 4.24 دولار للسهم. تشير توجيهات الإدارة إلى توقع إيرادات تتراوح بين 86.7 مليار و87.8 مليار دولار، مع نمو قسم Azure المتوقع بين 39% إلى 40% بناءً على العملات الثابتة. وتعكس هذه الأرقام استمرار الزخم في قطاع الشركات، رغم تراجع بعض الاتجاهات في سوق الأجهزة الاستهلاكية.
فرص التعافي والنمو
يمكن أن يؤدي النمو المتسارع في قسم Azure إلى تحقيق نتائج أفضل من المتوقع في تقرير الأرباح القادم. كما أن زيادة اعتماد أدوات مثل Copilot عبر حزمة Microsoft 365 يمكن أن يعزز نمو الإيرادات مودعاً التحول نحو نماذج ذات هوامش ربح أعلى. يتمتع مايكروسوفت بقائمة طلبات قوية، وشراكات متواصلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكفاءة متزايدة في عمليات مركز البيانات، مما يؤهله لتحقيق استعادة في الإيرادات وزيادة تدريجية في الهوامش.
تقييم السهم في السوق
يتداول سهم مايكروسوفت بمعدل سعر إلى أرباح (P/E) يبلغ حوالي 20، وهو أقل معدل سجله السهم منذ عدة سنوات، مما يجعله جذابًا ومناسبًا عند الأسعار الحالية. في ظل تزايد اعتمادية الذكاء الاصطناعي، تعتبر المخاوف الحالية بشأن الإنفاق والمنافسة عابرة وليست انعكاسًا لضعف جوهري في الشركة.
الفرص القادمة
يقدم التقرير المقبل فرصة لاستعادة الراوية عن النمو لشركة مايكروسوفت. في حال تمكنت الشركة من إثبات أن استثماراتها في البنية التحتية تسهم في زيادة الإيرادات وتحسين الربحية، فقد يرتفع سهمها بشكل كبير، مع تحول انتباه المستثمرين من المخاوف بشأن الإنفاق إلى الاعتراف بعوائد هذه الاستثمارات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.