كتب: كريم همام
أغلقت شركة تيسلا (TSLA) يوم الثلاثاء بسعر 307.44 دولار، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 3% فوق أدنى مستوى لها خلال 52 أسبوعًا، والذي بلغ 297.82 دولار. شهدت أسهم الشركة لصناعة السيارات الكهربائية فترة صعبة، بما في ذلك انخفاض حاد بنسبة 15% بعد الإبلاغ عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الماضي.
تاريخ الانخفاضات السابقة
عادةً ما يخيف استقرار السهم عند حدود منخفضة المستثمرين، لكن تيسلا مرت بتجارب مشابهة في الماضي. فقد هبطت الأسهم إلى مثل هذه الأسعار ثلاثة مرات في السنوات الثماني الماضية، وفي كل مرة أثبت المستثمرون الذين اشتروا خلال فترات الأخبار السلبية ذكاءهم. يجدر بنا استعراض ما حدث في المرات الثلاث السابقة التي تراجعت فيها أسعار أسهم تيسلا إلى هذا الحد، وما يميز هذه المرة.
أحداث منتصف 2019
جاءت أولى هذه الأحداث في منتصف عام 2019، حيث أغلقت تيسلا عند سعر 11.93 دولار بعد التعديل لتقسيم الأسهم في 3 يونيو من تلك السنة، في أدنى مستوى لها على مدى عدة سنوات. في ذلك الوقت، كانت الشركة تعاني من خسائر مالية، وكانت هناك شكوك حول الطلب على طراز “موديل 3”. بعد عام، ارتفعت قيمة السهم بشكل كبير ليصل إلى 58.86 دولار في 3 يونيو 2020.
الانخفاض المبكر في 2023
الحالة الثانية كانت في بداية عام 2023. بعد تراجع بنحو 65% خلال عام 2022، أغلقت تيسلا عند 108.10 دولار في 3 يناير. على الفور، قامت الشركة بتخفيض الأسعار عبر مجموعة سياراتها، وسجلت تسليمات قياسية في تلك السنة. بعد ستة أشهر، تجاوزت قيمة السهم ضعف قيمته، حيث بلغت 279.82 دولار.
انخفاض أبريل 2024
جاءت الحالة الثالثة في أبريل 2024، حيث أغلقت تيسلا عند 142.05 دولار في 22 أبريل، بعد ثلاثة أسابيع من الإبلاغ عن أول انخفاض سنوي لها في تسليمات الربع في تاريخها منذ عام 2020. على الرغم من أن التعافي في هذه المرة استغرق وقتًا أطول، إلا أنه حدث. بعد مرور عام، ارتفع سعر السهم بنحو 68% ليتجاوز حاجز 237.97 دولار.
أوجه الاختلاف في الوضع الحالي
توجد أوجه شبه بين هذه الحالات، حيث كان الخوف يتعلق دومًا بالطلب. في عام 2019 كان الطلب على “موديل 3” مشكوكًا فيه، بينما كان في عام 2023 يتعلق بالخوف من الطلب على السيارات الكهربائية في ظل ظروف اقتصادية غير مستقرة، وأخيرًا في 2024 كان الخوف حول الموديلات القديمة. لكن في الوضع الحالي، يختلف السيناريو بشكل واضح.
تيسلا سجلت تسليم 480,126 سيارة في الربع الأخير، وهو رقم قياسي، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 26% مقارنة بالعام السابق، حيث بلغت 28.2 مليار دولار. يشير القلق الحالي إلى تراجع الأرباح، حيث انخفض دخل التشغيل بنسبة 57% إلى 398 مليون دولار، مع هامش تشغيلي بلغ 1.4% فقط.
التقييم الحالي للأسهم
سعر الدخول للأسهم الآن هو مختلف عن السابق. عندما بلغت تيسلا أدنى مستوياتها في يناير 2023، كان السهم يتداول قرب 30 ضعف أرباح السنة السابقة. أما اليوم، رغم استقرار السهم 3% فوق أدنى مستوى له، فهو يتداول بنحو 285 ضعف الأرباح.
في ضوء هذه الأرقام، لا يقدم التاريخ دليلًا قويًا لشراء أسهم تيسلا عند سعر 307 دولار. القلق ليس بشأن الطلب، بل يتعلق بالربحية. لذلك، يمكنني الانتظار حتى تتحسن الأرباح قبل اتخاذ أي قرار بشأن الشراء في هذه الحالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.