كتب: صهيب شمس
تشغل قضية مخالفات البناء حيزًا كبيرًا من اهتمام الحكومة في الآونة الأخيرة. حيث تواصل الدولة جهودها لإعادة تنظيم ملف التصالح بشكل يتسم بالمرونة والوضوح. تسعى الحكومة لوضع حلول نهائية للمخالفات المتراكمة، مما يحقق التوازن بين تطبيق القانون وتيسير الإجراءات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم رسميًا.
تعمل الحكومة على استكمال تقنين أوضاع المباني المخالفة مع الحفاظ على التخطيط العمراني وحقوق المواطنين. هذا يأتي من خلال تقديم تسهيلات إضافية تساعد في إنهاء الإجراءات بشكل أسرع وأكثر فعالية.
إعداد التعديلات الجديدة
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الحكومة أوشكت على الانتهاء من إعداد التعديلات الجديدة لقانون التصالح في مخالفات البناء. سيتم عرض هذه التعديلات على مجلس الوزراء قريبًا، قبل إحالتها إلى مجلس النواب لاستكمال النقاش وإقرارها. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتبسيط الإجراءات وتسهيل تقنين أوضاع المواطنين الراغبين في إنهاء ملفات التصالح.
تحديات تطبيق القانون الحالي
أكد مدبولي على أهمية استكمال التعديلات المطلوبة لمعالجة التحديات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون الحالي. تأتي هذه الإجراءات مع اقتراب نهاية المهلة المقررة للتصالح في نوفمبر المقبل، مما يضمن تحقيق أكبر قدر من التيسيرات للمواطنين الذين يسعون إلى تقنين أوضاعهم.
تسهيلات جديدة لمقدمي الطلبات
كشف المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن التعديلات المرتقبة تهدف إلى إزالة العقبات التي واجهت أصحاب طلبات التصالح. يصل عدد المواطنين الذين تسعى هذه التعديلات لخدمتهم إلى ملايين، حيث يشمل ذلك الحاصلين على نموذج (8) وأصحاب الطلبات المرفوضة.
مزايا التعديلات المقترحة
تتضمن التعديلات المرتقبة عددًا من التسهيلات الهامة. من أبرزها الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية يصدره مهندس مقيد بنقابة المهندسين، دون الحاجة لشرط الاستشاري، مما يقلل التكلفة على المواطنين ويسرع الإجراءات. كما تسمح التعديلات بالتصالح على بعض الجراجات وحالات محددة داخل المناطق الأثرية وفق ضوابط قانونية وفنية.
خصومات وإعفاءات للمستفيدين
تشمل التعديلات منح خصومات تصل إلى 50% لبعض الفئات الأولى بالرعاية، مثل العمالة غير المنتظمة والمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة. بالإضافة إلى إلغاء شرط تشطيب واجهات العقارات كشرط أساسي لقبول طلب التصالح، مما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين.
استمرار المهلة الحالية وإجراءات السداد
تستمر المهلة الحالية للتصالح في مخالفات البناء لمدة ستة أشهر، حيث بدأت في 5 مايو 2026 وتنتهي رسميًا في نوفمبر المقبل. تمثل هذه الفرصة الإضافية للعديد من المواطنين الذين لم يتمكنوا من إكمال إجراءاتهم في الفترات السابقة.
تشير الجهات المختصة إلى أن الالتزام بسداد الأقساط المستحقة هو شرط أساسي لاستمرار إجراءات التصالح. التأخير في سداد قسطين متتاليين قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية، ما لم تُقبل مبررات التأخير. لتيسير السداد على المواطنين، توفر الدولة عدة أنظمة تشمل خصمًا يصل إلى 25% عند السداد النقدي الكامل، بالإضافة إلى خيار التقسيط عبر عدة سنوات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.