كتب: أحمد عبد السلام
كشفت الأبحاث الأمنية الحديثة عن ثغرة غامضة تؤثر في سبعة طرازات من هواتف آيفون القديمة، مما يثير مخاوف المستخدمين حول أمن بياناتهم. تتعلق هذه الثغرة، التي أطلق عليها الباحثون اسم “usbliter8″، بمكونات الأجهزة نفسها ولا يمكن إغلاقها عبر تحديثات برمجية اعتيادية.
تفاصيل الثغرة المكتشفة
توجد الثغرة ضمن وحدة التحكم في منفذ USB، والذي يتداخل مع مرحلة الإقلاع الآمنة للهواتف. وتم الكشف عن تلك النقطة الضعيفة من قبل باحثي الأمن السيبراني في شركة Paradigm Shift، الذين اكتشفوا أنها تؤثر على شرائح A12 وA13. تشمل الطرازات المتأثرة: iPhone XR وiPhone XS وiPhone XS Max إلى جانب iPhone 11 وiPhone 11 Pro وiPhone 11 Pro Max والجيل الثاني من iPhone SE.
كيفية استغلال الثغرة
تستغل هذه الثغرة العميقة في الأجهزة لتجاوز مراحل الحماية الأولية، مما يسمح بتشغيل برمجيات غير مصرح بها قبل تحميل نظام iOS. ولكن، تعتبر الثغرة غير قابلة للإصلاح، إذ أن التعليمات الأساسية محفوظة ضمن المعالج منذ التصنيع، مما يعني أنه لا يمكن تعديلها عبر التحديثات.
للاستغلال، يحتاج المهاجم إلى وصول فعلي إلى الجهاز، ويجب وضعه في نمط استعادة خاص يُعرف باسم DFU. بعد ذلك، يجب توصيل الجهاز عبر منفذ USB بلوحة إلكترونية مخصصة. لذلك، تقل المتطلبات من الخطر الذي قد يواجه المستخدم العادي. ومع ذلك، تبقى الأجهزة المسروقة أو المتروكة في يد مجهولين أكثر عرضة لمثل هذه المحاولات.
الآثار الأمنية المترتبة
على الرغم من هذه الثغرة الخطيرة، لم يثبت البحث اختراق Secure Enclave، التي تحمي البيانات الحساسة مثل كلمات المرور ومفاتيح التشفير. وهذا ما يخفف من حدة المخاوف بشأن إمكانية الوصول إلى المعلومات الشخصية بسهولة.
ومع ذلك، تعتبر السيطرة على مرحلة المبكرة من تشغيل الجهاز تهديدًا أمنيًا ملحوظًا، خصوصًا للأشخاص الذين يحتفظون بمعلومات حساسة، مثل الصحفيين والناشطين. لذا، قد يحتاج هؤلاء الأفراد إلى تقييم المخاطر بعناية أكبر.
الاحتياطات التي يجب اتخاذها
في الوقت نفسه، يرى الخبراء أن الانتقال إلى جهاز أحدث يعد من أكثر وسائل الحماية فعالية، مما يخفف من مخاطر الثغرة. يُنصح المستخدمون بالحفاظ على هواتفهم تحت السيطرة، وتجنب توصيلها بأجهزة غير موثوقة، والامتناع عن تركها دون مراقبة في الأماكن العامة.
علاوة على ذلك، رغم عدم قدرة تحديثات iOS على إصلاح هذه الثغرة بالتحديد، إلا أنها لا تزال ضرورية لمعالجة مشكلات أمنية أخرى قد تساعد المهاجمين في استغلال الجهاز بطرق مختلفة.
بهذا الشكل، على الرغم من القلق حول الثغرة التي تؤثر في أجهزة أبل القديمة، لا تعني نتائج الاستكشافات أن ملايين الأجهزة يمكن استغلالها بسهولة. إن أمان الأجهزة يعتمد بدرجة أكبر على الحفاظ على السيطرة الفعلية عليها والابتعاد عن المخاطر المحتملة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.