كتبت: بسنت الفرماوي
تعد الاستثمارات في الأسهم ذات التقييمات المتواضعة واحدة من الاستراتيجيات التي يمكن أن تنقل المستثمرين إلى تحقيق عوائد كبيرة على المدى الطويل. رغم أن هذه الاستثمارات تحمل مخاطر أكبر، إلا أن العائدات المحتملة قد تكون هائلة. سنستعرض في هذا المقال ثلاث شركات متوسطة القيمة قد تتمتع بفرص نمو كبيرة في المستقبل.
أولًا: شركة آرتشر أفييشن
تسعى شركة آرتشر أفييشن إلى أن تصبح رائدة في صناعة الطائرات الكهربائية القابلة للإقلاع العمودي والهبوط (eVTOL)، مما قد يغير جذريًا طريقة تنقل الأشخاص. ومع ذلك، لم تحصل آرتشر بعد على شهادة لطائرتها “ميدنايت”، وقد تواجه الشركة خسائر كبيرة لعدة سنوات قادمة. هذا يعني أنه يجب على المستثمرين أن يأخذوا في اعتبارهم مخاطر تقديمات الأسهم المتكررة والتخفيف الكبير. ومع ذلك، فإن هناك إمكانيات كبيرة، حيث يمكن أن تساهم سيارات الأجرة الجوية في تخفيف الازدحام في المدن الكبرى.
في الأسبوع الماضي، كشفت الشركة أيضًا عن طائرتين جديدتين تعملان بالتعاون مع شركة “أندريل”: “ثاندر” التي يمكن استخدامها للأغراض الدفاعية و”هالو” المناسبة للاحتياجات التجارية. كلا الطائرتين ذاتيّة القيادة وقادرة على تحمل أحمال ثقيلة. على الرغم من تراجع سهم آرتشر بنسبة 38% هذا العام، إلا أن قيمتها السوقية تقترب من 3.6 مليار دولار، مما يجعل الفرص المستقبلية فيها واعدة جدًا على الرغم من المخاطر.
ثانيًا: شركة كريسبر ثيرابيوتيكس
تمثل شركة كريسبر ثيرابيوتيكس لاعبًا صغيرًا لكن واعدًا في مجال علاج الجينات. تعاونت الشركة مع “فيرتكس فارماسيتيكس” لتطوير دواء “كاسغيفي”، الذي حصل على الموافقة لعلاج عدد من اضطرابات الدم النادرة مثل مرض الخلايا المنجلية وثلاسيميا بيتا. يُعتبر هذا الدواء تغييرًا كبيرًا في حياة المرضى، حيث يُرى أنه لا يزال خيارًا فعالًا من حيث التكلفة بالرغم من سعره البالغ 2.2 مليون دولار لعلاج لمرة واحدة.
تسعى كريسبر حاليًا لإطلاق “كاسغيفي”، وتظهر بياناتها المالية عناصر من شركات التكنولوجيا الحيوية، مما يعكس مستوى من المخاطر؛ حيث تكبدت خسارة صافية قدرها 123 مليون دولار خلال الربع الأول من العام. رغم ذلك، فإن فرص النمو المتاحة مع “كاسغيفي” والعديد من العلاجات الأخرى التي لا تزال في مراحل التجارب السريرية تجعل من كريسبر استثمارًا يُحتمل أن يكون قابلاً للاقتناء من قبل شركات الرعاية الصحية الكبرى في المستقبل.
ثالثًا: شركة إي.أل.إف. بيوتي
تتميز شركة إي.أل.إف. بيوتي بوضعها المالي الجيد مقارنة بالشركات الأخرى المذكورة. على الرغم من أن التعريفات الجمركية والحروب التجارية قد أثرت على أعمالها، إلا أن الشركة حققت أداءً جيدًا. حيث أظهرت مبيعات صافية بقيمة 1.6 مليار دولار في عامها المالي الأخير، بزيادة قدرها 25%، وبلغ صافي دخلها المعدل 185.9 مليون دولار.
ومع أن شركة إي.أل.إف. كانت واحدة من أفضل الأسهم النمو سابقًا، إلا أن مخاوف التعريفات الجمركية جعلت المستثمرين أكثر تشاؤمًا مؤخرًا، إذ انخفض سهمها بنسبة 30% خلال الـ12 شهرًا الماضية. ومع ذلك، ومع تقييم السوق الذي انخفض إلى 4.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينمو هذا السهم مستقبلًا، خاصةً إذا استمرت الشركة في تقديم خيارات ميسورة التكلفة في مجال مستحضرات التجميل، مما يجعلها جاهزة للنمو في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.