كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ثورة 30 يونيو تمثل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية. إذ تعكس التحديات الكبيرة التي واجهتها البلاد قبل عام 2013، وما تحقق بعد ذلك من إنجازات أعادت صياغة مسار الدولة على أسس أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية. وأشار “محسب” إلى أن الثورة شكلت نقطة انطلاق نحو بناء دولة حديثة تتبنى رؤية واضحة للمستقبل.
التحديات الاقتصادية والسياسية قبل الثورة
قبل ثورة 30 يونيو، كانت مصر تعاني أوضاعًا صعبة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية. لقد أثرت حالة الاضطراب على مختلف مؤشرات الاقتصاد، حيث تراجعت معدلات الاستثمار وتضررت قطاعات حيوية، مثل السياحة. وسادت حالة من القلق لدى المواطنين بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات المتراكمة واستعادة مسار النمو.
استعادة الاستقرار وبداية التنمية
استعادة الاستقرار السياسي والأمني عقب ثورة 30 يونيو كانت الخطوة الأولى نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني. أكد محسب أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في ظل الفوضى أو غياب اليقين. فعبر سنوات بعد الثورة، تم تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومشروعات تنموية كبرى، نتيجة لاستعادة الدولة لقدرتها على التخطيط واتخاذ القرار.
تحقيق رؤية استراتيجية طويلة الأجل
الثورة فتحت الباب لمرحلة جديدة انتقلت خلالها الدولة من إدارة الأزمات إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة المدى. تجسدت هذه الرؤية في إطلاق العديد من المشروعات القومية، التي استهدفت بناء بنية تحتية حديثة وتعزيز القدرات الاقتصادية والتنافسية للدولة.
الإنجازات في البنية التحتية والطاقة
شهدت السنوات التي تلت 30 يونيو تنفيذ شبكة ضخمة من الطرق والمحاور الاستراتيجية، والتوسع في إنشاء المدن الجديدة. كما تم تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، مما ساهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، تمكنت الدولة من تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الطاقة، من خلال القضاء على أزمة الكهرباء والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
الإنسان المصري في قلب التنمية
تميزت المرحلة التي تلت ثورة 30 يونيو بكون المواطن محور عملية التنمية. وهذا تجلى في المبادرات والمشروعات التي استهدفت تحسين جودة الحياة، مثل المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، وجهود القضاء على المناطق غير الآمنة وتوفير سكن ملائم.
الاستثمار في الإنسان والموارد
لم تكتف الدولة بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بل عملت على بناء الإنسان المصري من خلال تطوير منظومات التعليم والصحة والتدريب. هذه الجهود تتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة.
مواجهة التحديات الإقليمية والدولية
أشار محسب إلى أن الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية تؤكد أهمية تقدم مصر في تعزيز قدرتها على الصمود. فامتلاك بنية تحتية قوية واقتصاد متنوع ومؤسسات دولة مستقرة ساهم في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
ثورة 30 يونيو كعلامة فارقة
في ختام كلماته، أكد النائب أيمن محسب على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث. فهي لم تُنقذ الدولة الوطنية فقط، بل أرست الأساس لبناء مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، وضعت مصر على طريق الجمهورية الجديدة التي تسعى لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.