كتب: إسلام السقا
تحولت كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى ساحة للجدل التحكيمي، بعد أن طغت القرارات المثيرة للشكوك على مجريات البطولة. ورغم الاعتماد الكبير على تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” ونظام التسلل شبه الآلي، إلا أن التقنيات الحديثة لم تستطع إنهاء الجدل المتعلق بالقرارات التحكيمية.
الأرجنتين والجدل التحكيمي
كان منتخب الأرجنتين الأكثر ارتباطًا بالجدل التحكيمي خلال البطولة، حيث استفاد من مجموعة من القرارات التي أثرت على مجريات بعض المباريات. هذه القرارات دفعت وسائل الإعلام إلى توجيه اتهامات لـ “فيفا” بمحاباة الأرجنتين في سعيها لتحقيق اللقب.
حالة إنجلترا والنرويج
في مباراة إنجلترا والنرويج التي أقيمت في الدور ربع النهائي، أثارت حالة تحكيمية جدلاً واسعاً. إذ احتسب الحكم الفرنسي كليمان توربان هدفًا للنرويج رغم وجود احتكاك مع قائد الفريق الإنجليزي هاري كين في بداية الهجمة. ووسط استغراب المتابعين، لم يطلب حكم تقنية الفيديو، جيروم بريسارد، من الحكم مراجعة اللقطة، مما أغضب الكثيرين.
قرار إلغاء هدف مصر
الجدل تواصل عندما قام بريسارد بالتدخل في مباراة مصر والأرجنتين بدور الـ16، حيث طالب الحكم بمراجعة هدف مصطفى زيكو، الذي أُلغي بداعي وجود مخالفة. ورغم أن هدفًا بعد ذلك قد سجل لمصر، إلا أن المنتخب الأرجنتيني تمكن من تحقيق الفوز بركلات الترجيح.
انتقادات مبكرة للتحكيم في دور المجموعات
لم يبدأ الانتقاد في الأدوار الإقصائية، بل كانت هناك علامات استفهام في دور المجموعات خلال مباراة الأرجنتين والجزائر. تدخل ميسي القوي على الجزائري رامي بن سبعيني لم يستدعِ مراجعة من تقنية الفيديو، ما أثار حفيظة النقاد.
الطرد المشكوك فيه
تحولت مباراة الأرجنتين وسويسرا في ربع النهائي إلى حالة جدل أخرى بعد أن تم طرد المهاجم السويسري برييل إمبولو بعد مراجعة “VAR”، ليعتبر النقاد هذا القرار نقطة التحول في اللقاء الذي انتهى بفوز الأرجنتين.
إشكالية ركلات الجزاء
في مواجهة قطر وسويسرا، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح سويسرا على الرغم من الاعتراضات القطرية. واعتبر النقاد أنه كان يجب مراجعة حالة تسلل في بداية الهجمة بشكل أكثر دقة، مما أعاد النقاش حول فعالية التكنولوجيا في اتخاذ القرارات المهمة.
في مباريات أخرى
وفي مباراة العراق والنرويج، طالب لاعبو العراق بإلغاء هدف النجم هالاند بسبب وجود مخالفة غير محتسبة، إلا أن الحكم تمسك بقراره. كما شهدت مباراة ألمانيا وباراجواي إلغاء هدف عقب مراجعة “VAR”، ليكتب هذا القرار نهاية محزنة لألمانيا في البطولة.
الحالات المختلفة التي شهدتها البطولة تدل على أن تقنية الفيديو رغم فائدتها، إلا أنها لا تزال تحتاج إلى تحسين وتطوير لضمان اتخاذ قرارات أكثر دقة وشفافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.