كتبت: فاطمة يونس
أثار الكاتب والمفكر عادل نعمان جدلاً فقهياً واسعاً خلال مداخلته في برنامج “كلمة أخيرة” مع الإعلامي أحمد سالم على قناة “أون”. دعا نعمان إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلقة بالمواريث، مشيراً إلى أن تفسير كلمة “ولد” على أنها تقتصر على الذكور هو تأويل بشري وليس نصاً قرآنياً ملزماً.
انتقادات للأحكام التقليدية
انتقد نعمان الاعتماد على “الوازع الأخلاقي” للأقارب في التنازل عن نصيبهم من الميراث “تعصيباً” لصالح بنات المتوفى. وأوضح أن الواقع مليء بالظلم فيما يتعلق بحقوق الميراث. قال: “ليس من المنطقي ترك مصير اليتيمات لشهامة العم أو ابن العم، بل يجب أن يحميهن القانون بنص صريح”.
دلالات الألفاظ في القرآن والسنة
فجّر نعمان مفاجأة حول دلالات الألفاظ، مشيراً إلى أن القرآن الكريم استخدم كلمة “ولد” بمعنى “النسل”، سواء كان ذكراً أو أنثى. بينما يؤكد الحديث النبوي الذي يستند إليه الفقهاء في مسألة التعصيب على كلمة “ذكر” فقط. تساءل: “كيف يمكن لحديث – حتى وإن صُنّف متواتراً معنوياً – أن ينسخ أو يقيد إطلاق اللفظ القرآني الذي ساوى بين الجنسين؟”.
الرسول وسن الأحكام
جاء في حديثه أن دور الرسول صلى الله عليه وسلم، كما نص القرآن، هو “البلاغ المبين”، مشدداً على أن السنة لا تشرع استقلالاً بما يخالف جوهر العدل القرآني. اعتبر نعمان أن بعض الأحكام التي استقرت لقرون هي “قرارات إدارية” نتجت عن ظروف المجتمع في ذلك الوقت وليس أحكاماً أبدية.
حالات ميراثية ومخاطر التعصيب
استعرض الكاتب حالات ميراثية متعددة توضح كيف أن تطبيق نظام “التعصيب” يمكن أن يؤدي إلى تشريد البنات. أشار إلى أنه في حال وجود بنتين فقط، تأخذان الثلثين ويذهب الثلث الباقي للأعمام، وهو ما يراه “ثغرة” تؤدي لضياع جهود الأب وشقاء بناته بعد وفاته.
دعوة للمراجعة الفقهية
دعا نعمان المؤسسات الدينية إلى فتح باب الاجتهاد بما يتناسب مع روح العصر. وأكد أن “جوهر الدين هو العدل”، مشيراً إلى أن أي حكم يؤدي للظلم أو تشريد الضعفاء يحتاج إلى مراجعة فقهية جريئة. مثل هذه المراجعة يمكن أن تعيد للقرآن سيادته وتضمن للمرأة حقوقها كاملة في ميراث والدها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.