كتبت: إسراء الشامي
شهدت لجنة الزراعة والري في مجلس النواب المصري مناقشات موسعة حول الطلبات المتعلقة بغرامات وزراعة الأرز. ترأس الاجتماع النائب السيد القصير، حيث دار الحوار حول ضرورة مراعاة مصالح المزارعين وآثار السياسات المتعلقة بترشيد استهلاك المياه.
مطالب النواب لحماية المزارعين
أبدى النواب، وعلى رأسهم النائب أحمد العرجاوي، دعمهم للمسار العلمي في إدارة الموارد المائية. وأكد العرجاوي أن المسألة تتعلق بمصالح الفلاحين، مشددًا على أهمية عدم تقييد زراعة الأرز، وهو ما يعتبر مصدر غذاء أساسي للكثير من المصريين. وأشار إلى ضرورة توضيح المساحات المسموح بزراعتها، خاصة في المحافظات الزراعية الحيوية مثل البحيرة والدقهلية. واعتبر الحوار مع النواب والمزارعين أمرًا مهمًا قبل اتخاذ أي قرارات.
تحذيرات وزير الري
ردّ وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، على مطالب النواب، مؤكدًا أن القوانين التي تقيد زراعة الأرز تأتي من حاجة ملحة لتفادي تفاقم أزمة المياه في البلاد. وأوضح أن السماح لكل مزارع بزراعة الأرز دون ضوابط ليس مطبقًا في أي دولة بالعالم، مما يستدعي إدارة متوازنة لمصادر المياه.
غرامات مضاعفة على المزارعين
في سياق آخر، أعرب النائب هشام الحصري عن قلقه من ازدواجية الغرامات المفروضة على مزارعي الأرز. وقد انتقد الحصري تقييم وزارة الري الذي يقضي بتحرير محضرين على نفس المخالفة. حيث كانت الغرامة الأولى بزراعة أرز في أرض غير مصرح بزراعتها، بينما تتعلق الثانية بمخالفة تتعلق بتبديد المياه، وهو ما يفاقم معاناة المزارعين.
اقتراحات لتخفيف الغرامات
أعلن الحصري عن اقتراح تشكيل لجنة لدراسة الغرامات المفروضة، حيث إن هناك إمكانية لتخفيضها بنسبة 50% إذا كانت نسب التحصيل منخفضة. وأكد أهمية تحديد فترة زمنية محددة للسداد حتى يتمكن المواطنون من الاستفادة من هذه التخفيضات.
تحديات القطاع الزراعي
من جانبه، نبّه النائب عمرو السعيد فهمي إلى التحديات الخطيرة التي تواجه القطاع الزراعي، وطالب بزيادة حصة زراعة الأرز في مركز المحلة الكبرى. وشدد فهمي على ضرورة توفير تسعير عادل للمحاصيل الزراعية لحماية الفلاحين من الخسائر، مشيرًا إلى غياب الرقابة الاستثنائية على المحاصيل.
مخاطر المبيدات الزراعية
سلط فهمي الضوء على ما وصفه بـ”كارثة” تداول مبيدات منتهية الصلاحية، مؤكدًا على تداعياتها السلبية على المحاصيل الزراعية. كما انتقد بشدة الإجراءات المتبعة في التعامل مع مخالفات زراعة الأرز، والتي تصل أحيانًا إلى الحبس، معتبرًا أن الفلاح يحتاج إلى الدعم والحماية بدلاً من العقاب.
الدور الغائب للإرشاد الزراعي
أشار فهمي إلى نقص حاد في عدد موظفي الجمعيات الزراعية وغياب الدور الفعّال للإرشاد الزراعي، مما يعرض الفلاحين للاستغلال والغش. واختتم تصريحاته بتأكيده على ضرورة وضع خطة عاجلة لمعالجة الأزمات الحالية في القطاع الزراعي قبل تفاقمها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.