كتبت: فاطمة يونس
في حادثة مؤلمة، تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة فرشوط بلاغًا عن اختفاء الطفلة “سارة أ.ح”، البالغة من العمر 12 عامًا، أثناء توجهها لحفظ القرآن الكريم لدى جارتها. الحادثة كشفت عن جوانب مؤثرة تعكس القسوة والجرائم التي قد ترتكب بدوافع مالية.
تحقيقات النيابة العامة بينت أن المتهمة، “هند ج.م”، البالغة من العمر 25 عامًا، استغلت سلامة الطفلة وصغر سنها لإغراءها تحت ذريعة مساعدتها في اختيار فستان زفاف لشقيقتها. الأحداث بدأت عندما طلبت “هند” من والدة سارة، “مريم ع.أ”، الحضور لاستلام دواء، مما أتاح للطفلة الفرصة للتوجه برفقة والدتها إلى منزل الجانية.
### اختفاء الطفلة وأسباب القتل
وفي أثناء سيرهما، توقفت الطفلة للحديث مع بعض الأقارب، بينما أكملت والدتها طريقها إلى منزل المتهمة. وبعد مغادرتها، حاولت الأم الاتصال بابنتها، لكنها لم تحصل على أي رد. ما دفعها للبحث عنها برفقة نجلها، لتتقدم بعدها ببلاغ رسمي للشرطة حول تغيب ابنتها.
تحريات الشرطة أظهرت أن المتهمة، التي كانت تمر بضائقة مالية، كانت قد عقدت العزم على قتل الطفلة وسرقة قرطها الذهبي بعد أن استدرجتها إلى داخل منزلها. وأثناء جلوس سارة في صالة المنزل، لاحظت المتهمة القرط الذي ترتديه الطفلة، فما كان منها إلا أن استخدمت لوحًا خشبيًا لضربها وخنقتها باستخدام غطاء رأس حتى تأكدت من وفاتها.
### إخفاء الجريمة والانكشاف
بعد ارتكاب الجريمة، قامت المتهمة بنقل جثة الطفلة إلى غرفة نومها، وأخفتها داخل خزانة الملابس. كما قامت بإخفاء الأدوات التي استخدمتها في تنفيذ الجريمة، محاولةً منها لتجنب الشبهات والشكوك.
أبحاث الشرطة ومواجهتها للمتهمة بالأدلة المستخلصة أسفرت عن اعترافها بتفاصيل الجريمة، حيث أرشدت المحققين إلى مكان الأدوات المستخدمة في الواقعة.
### العقوبة
قضت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات قنا بمعاقبة المتهمة بالإعدام شنقًا بعد إدانتها بقتل الطفلة وسرقة قرطها الذهبي، ثم إخفاء جثتها. حكم المحكمة صدر برئاسة المستشار ضياء الدين أحمد دهيس وعضوية مستشارين آخرين، ويسلط هذا الحكم الضوء على قسوة الجريمة وما تعكسه من مخاطر تلقي الأطفال الرعاية من أفراد غير موثوق بهم.
هذا الحادث الأليم يبرز الحاجة الملحة للتوعية حول سلامة الأطفال، وضرورة الحذر عند تركهم في رعاية آخرين، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم المؤلمة في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.