العربية
أخبار مصر

جلسة استماع لمناقشة قانون الأحوال الشخصية في مجلس النواب

جلسة استماع لمناقشة قانون الأحوال الشخصية في مجلس النواب

كتبت: بسنت الفرماوي

عقدت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب الجلسة الأولى من الحوار المجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية المرتقب، وذلك بحضور عدد من ممثلي الوزارات المختصة. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المبذولة لإصلاح القوانين المتعلقة بالأسرة وتعزيز حماية الأطفال.

ضرورة الإصلاحات التشريعية

الاجتماع شهد مشاركة ممثلين عن وزارات العدل، التربية والتعليم، الثقافة، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة. ركز المشاركون في الجلسة على أهمية إعداد تشريعات تضع مصلحة الطفل في المقام الأول، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة الأسرة بعيدًا عن نزاعات الآباء.

واقع قانون الرؤية والحضانة

صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، تحدث عن الحاجة الملحة لقانون يحمي الأطفال من تأثير الخلافات الأسرية. وأشار إلى أن خط نجدة الطفل يشهد تزايداً في البلاغات، مشيداً بحالة طفلة تعاني من مشكلات نفسية بسبب صراعات أهلها، ما يدل على الأثر السلبي للنزاعات على الأطفال.

التحديات النفسية للأطفال

القانون الحالي للرؤية ينص على ثلاث ساعات أسبوعياً فقط، وهو ما يشكل ضرراً نفسياً على الأطفال. وقال عثمان إنه ينبغي إعادة النظر في ترتيبات الحضانة والرؤية، وتطبيق نظام “الرؤية الإلكترونية” لتعزيز التواصل بين الأطفال وآبائهم في حالة تعذر اللقاء المباشر.

محاور قانون الأحوال الشخصية

أشار عثمان إلى أن مشروع القانون يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الالتزام بالدستور المصري، وأولوية مصلحة الطفل، وتطوير محاكم الأسرة لتكون أكثر قدرة على معالجة الملفات الحساسة. النائبة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، أكدت أن المشروع لم يصل بعد إلى البرلمان، وأن اللجنة أصبحت مشغولة برصد أهم مشكلات القانون الحالي.

تحقيق العدالة والاستقرار

راندا مصطفى شددت على أن اللجنة لا تنحاز لأي طرف، بل تهدف إلى تحقيق العدالة والاستقرار للأسرة، لافتة إلى أن الأطفال هم من يدفعون الثمن الحقيقي للأخطاء التشريعية. أكدت أن المناقشات تستهدف صياغة قانون يحقق التوازن ويحافظ على سلامة الأسرة المصرية.

إرسال القانون إلى البرلمان قريباً

المستشار عمرو السيسي من وزارة العدل أكد أن مشروع القانون في مراحله النهائية وسيرسل إلى البرلمان قريبًا. وقد لفت إلى أن القوانين وحدها لن تحل الأزمة، بل ينبغي أيضاً تعزيز الثقافة المجتمعية والوعي العائلي.

مشروع قانون حزب حماة وطن

الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية، كشف عن مشروع قانون يفرض دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج، بجانب إنشاء مركز قومي للأسرة. هذا المشروع يهدف إلى تعزيز التربية الأسرية وتقديم الدعم القانوني والنفسي للأزواج في حالات الطلاق.

دور الفن في تسليط الضوء على القضية

الفنان محمد فراج أشار إلى أهمية تسليط الضوء على القضايا الأسرية من خلال الأعمال الفنية، مبيناً أنه خلال تحضيره لعمله الدرامي “أب ولكن” أدرك مدى معاناة الأطفال في الأسر المفككة. وشدد على ضرورة تواجد الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس لتعزيز الدعم النفسي للأطفال.
تتجه الأنظار الآن إلى نتائج جلسات الاستماع، وتأثيرها على صياغة القانون المنشود، إذ تتطلب الحالة الراهنة إعداد تشريعات تسهم في إحلال التوازن الأسري وتحمي الأطفال من تبعات الخلافات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.