كتبت: بسنت الفرماوي
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس جلسة إحاطة مفتوحة لمناقشة القضايا المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتحديد الملف الكوري الشمالي. هذا يأتي في وقت تزايدت فيه المخاوف حول انتهاكات بيونج يانج المستمرة لقرارات المجلس.
دوافع عقد الجلسة
طلب عدد من أعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك البحرين والدنمارك وفرنسا ولاتفيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تنظيم هذه الجلسة. كما شاركت في هذا الطلب كل من اليابان وكوريا الجنوبية، وذلك لتسليط الضوء على “الانتهاكات المستمرة” من قبل كوريا الشمالية لقرارات المجلس. تأتي هذه الجلسة بعد عامين من إنهاء عمل فريق الخبراء الذي كان معنيًا بمراقبة العقوبات المفروضة على بيونج يانج.
العروض المقدمة خلال الجلسة
من المتوقع أن تقدم وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزمارى دى كارلو، إحاطة حول تطورات الوضع الحالي. بالإضافة إلى ذلك، سيعرض المدير التنفيذي لمركز المصادر المفتوحة، جايمس بيرن، تقارير تتعلق بخرق العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية. مركز المصادر المفتوحة هو منظمة غير ربحية مقرها المملكة المتحدة، متخصصة في تحليل تهديدات الأمن العالمي من خلال استخدام المصادر المفتوحة والذكاء الاصطناعي.
الانقسامات داخل مجلس الأمن
من المحتمل أن تعكس الجلسة الانقسامات المستمرة بين الدول الأعضاء في المجلس حول كيفية التعامل مع ملف كوريا الشمالية. فقد استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مارس 2024 لوقف تمديد ولاية فريق الخبراء، بحجة أن نظام العقوبات لا يعكس الواقع الراهن ويتسبب في أعباء إنسانية على السكان. وفي المقابل، انتقدت الدول الغربية هذا الموقف، معتبرة أنه يضعف نظام عدم الانتشار النووي ويشجع بيونج يانج على الالتفاف حول العقوبات.
آلية جديدة لمراقبة العقوبات
رداً على ذلك، أسست 11 دولة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية، آلية جديدة لمراقبة العقوبات. هذه الآلية أصدرت تقارير تتعلق بالتعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، بالإضافة إلى أنشطة سيبرانية يُشتبه في أنها تهدف إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة على بيونج يانج.
تسارع البرنامج النووي الكوري الشمالي
على الصعيد الميداني، تزايدت المخاوف بشأن تسارع البرنامج النووي لكوريا الشمالية. إذ أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسى، أن بيونج يانج أحرزت “تقدمًا خطيرًا جدًا”، موضحًا احتمالية إنشاء منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم ووجود عشرات الرؤوس النووية لديها.
تطورات الصواريخ والتسليح
أجرت كوريا الشمالية مؤخرًا سلسلة من التجارب الصاروخية، شملت إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى وأنظمة تسليح متطورة، ما أثار قلقًا عميقًا لدى عدد من أعضاء المجلس. من المتوقع أن تدعو الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى ضرورة تشديد تنفيذ العقوبات، بينما تسعى الصين وروسيا إلى تخفيف تلك الضغوط، معتبريْنَ أن الضغوط الحالية تعرقل جهود الدبلوماسية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
التوترات المستمرة في شبه الجزيرة الكورية
تأتي هذه الجلسة في وقت حساس وتحت خلفية استمرار التوتر في شبه الجزيرة الكورية. لا توجد مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات المتعلقة بنزع السلاح النووي، مما يزيد من قلق المجتمع الدولي بشأن الوضع الأمني في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.