كتب: إسلام السقا
أعلن الدكتور محمد يحيى، الباحث في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عن تطوير جهاز مبتكر يعمل على إنتاج مياه صالحة للشرب من رطوبة الهواء. وتُعد هذه الخطوة مهمة لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بشح المياه والتغيرات المناخية.
فكرة الابتكار
تبدأ فكرة الجهاز من ملاحظة ظاهرة تكثف بخار الماء في الهواء، وتحوله إلى قطرات على الأسطح الباردة. وقد استغرق تطوير هذا الابتكار سنوات طويلة قبل أن يظهر بشكل نموذج عملي حصل على براءة اختراع. يعكس هذا الابتكار الجهود المستمرة للباحثين لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة نقص المياه.
طريقة عمل الجهاز
يعمل الجهاز على استخلاص المياه من الرطوبة الجوية، حيث يقوم بتكثيفها ومعالجتها لتصبح صالحة للشرب. وتؤكد الأبحاث أن المياه المنتجة من هذا الجهاز نقية، وتحتوي على نسب من الأملاح والمعادن التي تقع ضمن الحدود المسموح بها.
إنتاج المياه والكفاءة الطاقية
يمتاز النموذج الحالي للابتكار بإمكانية إنتاج نحو 15 لترًا من المياه يوميًا في المناطق ذات الرطوبة المرتفعة. ومن المتوقع أن تزداد كميات المياه المنتجة في المناطق الساحلية، حيث المرتفعات تصل إلى 80 و90%. كما أن الجهاز يتمتع بكفاءة عالية في استهلاك الطاقة، ويمكن تشغيله عبر الطاقة الشمسية، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المناطق النائية التي تفتقر لشبكات المياه والكهرباء.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي
لا يقتصر دور الجهاز على توفير مياه الشرب فقط، ولكنه يمثل أيضًا حلاً عمليًا لدعم الأمن المائي وتقليل تكاليف نقل المياه إلى المناطق الصحراوية والساحلية. ويمكن الاستفادة من هذه التكنولوجيا في المشروعات الزراعية، وكذلك التجمعات السكنية.
التوسع في التصنيع والتصدير
يشير الدكتور محمد يحيى إلى أن تعميم هذه التكنولوجيا يمكن أن يحقق عائدًا اقتصاديًا كبيرًا لمصر من خلال تصنيع الأجهزة محليًا وتصديرها إلى الخارج. هذا الأمر يمكن أن يدعم خطط التنمية والتوسع العمراني في المناطق الساحلية.
أبعاد الابتكار
أكد الباحث أن الابتكار يحمل أبعادًا استراتيجية متعددة تشمل الأمن المائي والاقتصادي والصحي. ويأمل أن يتمكن هذا المشروع من التحول إلى منتج صناعي واسع الانتشار، يسهم في خدمة المواطنين ويدعم جهود التنمية المستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.