كتبت: إسراء الشامي
تتواجد قرية “جومالي كيزيك” على بُعد 13 كيلومتراً شرق مدينة بورصة، عند المنحدرات الشمالية لجبل “أولوداغ”. تُظهر هذه القرية الرائعة جمال التاريخ العثماني، حيث تُعتبر آلة زمن تعيد الزائرين إلى نحو 700 عام إلى الوراء، تحديداً إلى بدايات العهد العثماني.
الحفاظ على التراث المعماري
تُعد قرية جومالي كيزيك واحدة من القرى القليلة في تركيا التي حافظت على نسيجها المعماري الأصلي وطراز حياتها التقليدي. هذا الحفاظ قد أكسبها شهرة عالمية، وقد تم الاعتراف بها كأحد المواقع التاريخية القيمة من قبل المجتمع الدولي.
عمارة عثمانية فريدة
تتميز جومالي كيزيك بهندسة معمارية متميزة تسلط الضوء على ذكاء العثمانيين في التناغم مع البيئة. تتضمن القرية حوالي 270 منزلاً تاريخياً، يُستخدم نحو 180 منها كسكن. تمتاز هذه البيوت بكونها ذات طابقين، بُنيت باستخدام أحجار طبيعية وأخشاب محلية.
الذكاء في التصميم الداخلي
تنقسم منازل العثمانيين داخل القرية إلى قسمين، حيث يسهم الطابق الأرضي بجدرانه السميكة في الحفاظ على الدفء في فصل الشتاء. بينما تنفتح الطوابق العليا بنوافذها العديدة لمزيد من التهوية خلال أشهر الصيف.
التقدير العالمي من قبل اليونيسكو
في عام 2014، أدرجت منظمة اليونيسكو قرية جومالي كيزيك ضمن قائمة التراث العالمي. هذا التصنيف ساهم في تحويل القرية إلى محور اهتمام عالمي، حيث تساهم بلدية بورصة مع خبراء اليونيسكو في ترميم المباني القديمة، ملتزمة بالتقنيات التقليدية.
التحول الاقتصادي والاجتماعي
مع تدفق السياح إلى جومالي كيزيك، شهدت القرية تغييرًا إيجابيًا. الكثير من السكان قاموا بتحويل الطوابق الأرضية لبيوتهم إلى مقاهي ومطاعم، مما أضفى حيوية على الحياة المحلية. وتُرحب العائلات بزوارها بابتسامات وضيافة قروية أصيلة.
تجربة الفطور القروي
تُعتبر تجربة تناول “الفطور القروي” في جومالي كيزيك حدثاً ثقافياً واجتماعياً. يتم إعداد المأكولات من مكونات طبيعية فقط، مما يضمن نكهات أصيلة وغنية. تشمل قائمة الفطور الأجبان البلدية، والزيتون، والفواكه الطازجة، بالإضافة إلى خبز “التنور” التقليدي.
سوق الحرف والهدايا التذكارية
تتحول الأزقة والساحة المركزية للقرية إلى سوق نابض بالحياة تظهر فيه إبداعات الحرفيين المحليين. تُعرض هناك المنسوجات اليدوية والمنتجات الخشبية، مما يعكس التراث الثقافي الغني للقاطنين.
الإبداع في الحرف اليدوية
تُعرف نساء جومالي كيزيك بمهارتهن في التطريز والحياكة، حيث يمكن للزوار شراء أوشحة وملابس تقليدية تعكس فنون الماضي. كما يتصدر السوق صيغ متعددة من الصابون الطبيعي والشمع، في تجسيد للجمال المحلي.
التاريخ ينبض بالحياة
لا تعتبر جومالي كيزيك مجرد مزار أثري، بل تمثل نموذجًا حيًا للتعايش مع التراث. نجح سكان القرية في الحفاظ على هويتهم الثقافية، مع إضافة جوانب حيوية تجعل من القرية مكانًا مميزًا للزيارة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.