العربية
عرب وعالم

جيش الاحتلال الإسرائيلي يرسم “خطًا أصفر” في جنوب لبنان

جيش الاحتلال الإسرائيلي يرسم "خطًا أصفر" في جنوب لبنان

كتبت: إسراء الشامي

في تحولٍ لافت، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى فرض واقع ميداني جديد في جنوب لبنان بعد الحرب الأخيرة في قطاع غزة. يتخذ هذا التوجه شكل ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو خط أمني غير معلن رسميًا، يحدد نطاق حركة القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

الخط الأصفر: مشهد جديد من التوتر

يمثل “الخط الأصفر” خطوة من الجيش الإسرائيلي لتغيير قواعد الاشتباك. هذا الخط لا يعد حدودًا ثابتة، بل يعكس انتشارًا مرنًا للقوات في عدة مناطق، قد تصل إلى عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. تأتي هذه الخطوة في سياق التهدئة المؤقتة الناتجة عن اتفاق وقف الأعمال القتالية، وهو ما يتيح لإسرائيل نقل نموذج “المنطقة العازلة” إلى الجنوب اللبناني.

تداعيات الخط الأصفر على السكان

وفقًا لمسؤولين في جيش الاحتلال، سيفرض “الخط الأصفر” بما يمنع السكان من العودة إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. هذه السياسة تتبنى تجارب سابقة من غزة، حيث تم تقسيم القطاع باستخدام نموذج مشابه، ما أثار تساؤلات حول التزام إسرائيل بشروط الهدنة.

استراتيجية عسكرية جديدة

يعتمد الجيش الإسرائيلي في انتشاره الجديد على ثلاثة محاور رئيسية: القطاع الغربي قرب البياضة، والقطاع الأوسط حول بنت جبيل، والقطاع الشرقي اتجاه الخيام. تعتمد الاستراتيجية على نقاط عسكرية متقدمة تتيح للجيش مرونة أكبر في المناورة، لكنها تعكس أيضًا صعوبة فرض السيطرة الكاملة.

التحديات الأمنية والسياسية

يشير المراقبون إلى أن “الخط الأصفر” يمثل محاولة لإنشاء منطقة عازلة خالية من السكان، للحماية من أي تهديدات محتملة من حزب الله، الذي لا يزال يحتفظ بوجودٍ ميداني في العديد من القرى. وتبقى السيطرة الإسرائيلية على هذه المناطق نسبية، مما يُعقد التوازنات الأمنية في المنطقة.
تطرح هذه الوقائع تحديات جسيمة أمام الدولة اللبنانية التي تسعى لاستعادة سيادتها. ويسلط هذا الانتشار الإسرائيلي الضوءَ على محاولة تجاوز القرار الأممي 1701 الذي ينص على وقف الأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

الهدنة وآثارها على العمليات العسكرية

يبدو أن “الخط الأصفر” يهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يوفر لإسرائيل مبررات للتحرك تحت بند “الدفاع عن النفس”. يرفض الجانب اللبناني، ومعه حزب الله، الاعتراف بهذا الانتشار كأمر واقع دائم، مما يبرز هشاشة التهدئة.
رغم عودة بعض السكان إلى منازلهم مع سريان وقف إطلاق النار، تبقى القيود المفروضة على عشرات القرى دليلاً على التوتر المستمر. في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى رسم خريطة جديدة للسيطرة، فإن منطقة الجنوب اللبناني لا تزال محفوفة بالتحديات الأمنية والسياسية المعقدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.