كتبت: بسنت الفرماوي
تتعرّض أوروبا حالياً لموجات حرّ غير مسبوقة، حيث أصبحت الظواهر المناخية المقلقة جزءاً من معادلة التأثير الناتجة عن التغيرات المناخية. ووفقاً للدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، فإن ما يحدث في القارة الأوروبية ليس مجرد حدث عابر بل هو نتيجة للتغيرات المناخية.
موجات حر مستمرة
تشير التقارير إلى أن أوروبا سجّلت ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة على مدار الأعوام الماضية. ويعزى ذلك إلى ظهور ظاهرة جديدة أطلق عليها اسم “حاجز أوميجا”. يُعتبر هذا المصطلح دلالة على الشكل المميز لهذه الظاهرة الجوية، والذي يشبه رمز “أوميجا” أو الكأس المقلوب.
آلية عمل حاجز أوميجا
يتكون “حاجز أوميجا” من مرتفع جوي محاط بمنخفضات جوية من الجانبين. هذه التركيبة تُسهم في احتجاز الحرارة فوق منطقة معينة لفترات زمنية طويلة. وبالتالي، يستمر تأثير موجات الحر لأيام متتالية، مما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة أكبر من المعدلات العادية بشكل ملحوظ.
درجات حرارة قياسية
هذا العام، وصلت الحرارة في بعض المناطق الأوروبية إلى مستويات مرتفعة للغاية، حيث سجّلت درجات تصل إلى 41 و42 درجة مئوية. يُذكر أن المعدلات المعتادة في هذه المناطق تتراوح بين 31 و32 درجة مئوية. يُظهر ذلك فداحة التأثير الذي تتركه هذه الظاهرة على المناخ الأوروبي.
تأثير المناخ الأوروبي
يرتبط تأثير الحر الشديد بعدد من العوامل المناخية والعمرانية. وقد أوضح الدكتور فهيم أن تسجيل حرارة قدرها 36 درجة مئوية في أوروبا يمكن أن يُعادل تأثير حرارة تصل إلى 46 درجة مئوية في مصر. يُعزى ذلك إلى طبيعة التصميم العمراني والمناخي في أوروبا، حيث يُسهم ارتفاع نسب الرطوبة والمساحات الخضراء الواسعة في تفاقم تأثير موجات الحر.
تحويل المباني إلى صوبات حرارية
تُعزز التصميمات المعمارية في أوروبا الظاهرة الحالية، حيث تم تصميم المباني للاحتفاظ بالحرارة في فصل الشتاء. في ظل ارتفاع درجات الحرارة، تتحول تلك المباني إلى ما يشبه “الصوبات” التي تحتفظ بالحرارة داخلها، مما يؤدي إلى زيادة حدة تأثير موجات الحر.
يبدو أن القارة الأوروبية تواجه تحديات جديدة بسبب التغيرات المناخية، التي تعيد تشكيل المشهد المناخي بطرق غير مألوفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.