كتب: أحمد عبد السلام
في إطار جهودها لمكافحة جرائم النصب، رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة تداول مقطع مرئي على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن استغاثة أحد المواطنين الذي تعرض لواقعة نصب استهدفت أمواله. فقد ادعى أحد الأشخاص زورًا أنه قاضٍ في إحدى الجهات القضائية، مما نتج عنه استغلاله وثقة الضحية.
تحقيقات النيابة العامة
باشرت النيابة العامة على الفور التحقيقات اللازمة، حيث أسفرت الجهود عن تحديد المتهم الأول والقبض عليه. وعُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، إضافة إلى وشاح قضائي وبطاقات تعريف تحمل صفته المزعومة. كما تم ضبط هاتفين محمولين.
بالاستجواب، اعترف المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب. كان يدعي أنه قادر على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية للمواطنين مقابل مبالغ مالية. لم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام أيضًا بتصوير ونشر مقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم وهو يرتدي الوشاح القضائي، وذلك لإضفاء المصداقية على ادعاءاته.
متهم ثانٍ ومساعدون
خلال التحقيقات، أرشد المتهم الأول إلى وجود متهم ثانٍ شارك معه في تلك الوقائع، كما أكد أن بعض العاملين بالمحكمة ساعدوه في هذه الأفعال. تم فحص الهاتفين المضبوطيْن، حيث ثُبت احتواؤهما على صور ومقاطع مرئية تتعلق بالتحقيقات، وكان يظهر فيها عددٌ من العاملين بالمحكمة.
تم القبض على المتهم الثاني، الذي أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المدعية صفته كقاضٍ على مواقع التواصل الاجتماعي.
الاستجوابات تكشف المزيد
عند استجواب العاملين بالمحكمة الذين تم ضبطهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع الفيلمية محل الفحص، لكنهم أنكروا التهم المنسوبة إليهم. وأوضحوا أن المتهم الأول ادعى لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية، مما يؤكد عمق وخطورة هذه العملية.
إجراءات النيابة العامة
على ضوء الوقائع السابقة، أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس جميع المتهمين، وأمرت بتقديمهم للمحاكمة الجنائية العاجلة. وتؤكد النيابة العامة على ضرورة وعي المواطنين بعدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة.
تدعو النيابة الجميع إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة، وذلك لضمان سرعة ضبط المتورطين ونقلهم للعدالة. إن اتخاذ خطوات فورية يمكن أن يسهم في الحد من مثل هذه الجرائم وحماية حقوق المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.