رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

حب الله ميزان كل حب

حب الله ميزان كل حب

كتب: صهيب شمس

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله قد منح الإنسان شعور الحب، وهو ميل القلب الذي يولد الراحة والتعلق بالمحبوب. في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أكد جمعة على وجود نوعين من الحب؛ حب الأكوان وحب الرحمن.

حب الأكوان وحب الرحمن

حب الأكوان يعد التعلق بشيء من أشياء الدنيا. فقد يحب الإنسان شيئًا ما، فلا يرغب في مفارقته، ويتشبث به. وعند فقدانه يشعر بالحزن، بينما يعود إليه ليجد الفرح. هذا التعلق يعتبر سببًا رئيسيًا من أسباب الحزن والفرح في حياة الإنسان.
يشمل حب الإنسان لنفسه وسلامة بدنه وأعضائه، بالإضافة إلى حب المال والولد والأهل والعشيرة والأصدقاء. جميع هذه الأنواع من الحب تعتبر طبيعية ولا حرج فيها، لكن تحتاج إلى ضبط وتهذيب. فحب الذات، على سبيل المثال، إذا تجاوز حدوده، قد يتحول إلى أنانية.

ضبط الحب في العلاقات الإنسانية

كما أن التعلق بالمال إذا منع الإنسان من إنفاقه في موضعه يصبح بخلًا وشحًّا. وأيضًا، فإن التعلق بالولد والعشيرة عندما يدفع الإنسان لارتكاب الحرام يعتبر فتنة. كذلك، فإن التعلق بالمنصب والجاه إذا جعل صاحبه لا يرغب في مفارقتهما ولا في مشاركة الآخرين فيهما يصبح حبًا للجاه والسلطان.
ومن المهم أن يكون حب الله هو الغالب على القلب ليجنب الإنسان تلك المخاطر. فلا مانع من أن يحب الإنسان ولده وزوجته وأهله وماله، لكن يجب أن تكون هذه المحبة منضبطة بحب الله. ينبغي ألا تزاحم تلك المحبة أو تتقدم عليها.

الوصول إلى الأمان بفضل حب الله

عندما يسيطر حب الله على القلب، يصل الإنسان إلى الأمان. حيث يصبح قادرًا على محبة الخلق في الله، ويحب شرع الله، ورسوله محمد ﷺ، وأهل الصلاح. فالحب الذي يتم ضبطه بحب الرحمن هو الأساس.
لذا، يجب على الإنسان ألا يمنع قلبه من الحب، بل يجب أن يجعل حب الله ميزانًا لكل ما يحب. بالتحلي بهذه الرؤية يمكن للفرد أن يعيش حياة متوازنة، يسودها الحب الحقيقي الذي يضمن السعادة والاطمئنان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.