كتبت: فاطمة يونس
تواصل جماعة الإخوان المسلمين استخدام أساليب غير تقليدية في استهداف الدولة المصرية، في إطار نمط متطور من حروب الجيل الخامس. هذا النوع من الحروب يركز بشكل أساسي على التأثير في الوعي العام وإعادة تشكيل إدراك المواطنين. حيث تسعى الجماعة لتنفيذ استراتيجيات منظمة تهدف إلى إرباك الرأي العام وزعزعة الثقة في المؤسسات الرسمية.
التلاعب بالمعلومات وإعادة صياغتها
تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على توظيف المعلومات بشكل انتقائي، وإعادة عرضها بما يخدم أهدافها. تسعى من خلال ذلك إلى إثارة الجدل وإحداث حالة من التشكيك المستمر بين المواطنين. وفقاً لخبراء الأعمال، هذا لا يحدث بشكل عشوائي، بل من خلال استراتيجيات مدروسة تسعى إلى تقديم روايات مجتزأة تؤثر تدريجياً على قناعات الشعب.
أذرع الإعلام كأداة للتأثير
كما تستخدم الجماعة أذرعها الإعلامية كوسيلة رئيسية لإعادة تشكيل الإدراك الجمعي. وهي تعتمد على إنشاء منصات إعلامية تعمل وفق آليات غير مباشرة، تتيح لها تقديم الأخبار والمعلومات بشكل مُخالف للسياق الكامل. وهذا يشمل ما يُعرف بـ “منصة ميدان”، التي تُعتبر جزءًا من هذا النمط الإعلامي المضلل.
منصة ميدان وتصوير الأحداث
توفر منصة ميدان نموذجاً يعمل على تقديم الأحداث بشكل مجتزأ، مما يؤدي إلى خلق صورة مغلوطة لدى الجمهور. يعتمد هذا الأسلوب على التأثير التراكمي حيث تُكرر الرسائل الموجهة، مما يسهم في تشكيل قناعات جديدة لدى المواطنين وإضعاف ثقتهم في الرواية الرسمية.
تحليل الخبير إسلام الكتناتني
أكد إسلام الكتناتني، الخبير في شئون الجماعات الإرهابية، أن “منصة ميدان” تدخل ضمن نمط متطور من أدوات الإعلام الرقمي، الذي يُستخدم لإدارة حملات تأثير غير مباشر تستهدف الدولة المصرية. ولفت الانتباه إلى أن هذه المنصات لا تعمل بشكل عشوائي، بل تتبع آلية تقوم على الانتقاء وتقديم المعلومات خارج سياقها.
فخ التأثير التراكمي
أضاف الكتناتني أن خطورة هذا النوع من الإعلام تكمن في تأثيره التراكمي، حيث يتم تكرار الرسائل الإعلامية عبر منصات متعددة، مما يُرسخ أفكاراً محددة في الوعي الجمعي. والهدف الأساسي من هذا التحرك هو خلق عدم ثقة بين المواطنين والرواية الرسمية، مما يعزِّز الاعتماد على المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون تحقق أو تدقيق.
حروب الجيل الخامس والتأثير على الوعي
أوضح الكتناتني أن هذا الأسلوب الإعلامي يدخل ضمن ما يُعرف بحروب الجيل الخامس. هذه الحروب تستهدف الوعي والإدراك بطرق غير مباشرة، من خلال أدوات إعلامية رقمية متطورة، تسعى لإحداث تغييرات عميقة في ثقافة المجتمع وقناعاته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.