كتبت: فاطمة يونس
شهدت منطقة منشأة ناصر في القاهرة، صباح يوم حار، حادث حريق هائل لم يسبق له مثيل، حيث اندلعت النيران في مخزن أخشاب قبل أن تندفع بسرعة إلى العقار المجاور، مما أدى إلى انهياره بالكامل. ترك هذا الحادث المأساوي العديد من الضحايا والمصابين، بالإضافة إلى أسر فقدت ذويها ومنازلها.
تفاصيل الحادث ووقائعه
بدأت الأحداث عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغًا عن نشوب حريق في مخزن أخشاب بحارة عبد التواب في منطقة الدمراني. على الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية إلى مكان الحادث، حيث تم الدفع بعدد كبير من سيارات الإطفاء والسلالم الهيدروليكية. ورغم الجهود المبذولة، انتشرت النيران بسرعة نظراً لطبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل المخزن.
شهادات الأهالي حول الحريق
في موقع الحريق، التقت محررة بوابة الأهرام بمجموعة من الأهالي الذين عاشوا تلك اللحظات القاسية. فقد عبرت “حنان محروس”، إحدى السيدات من سكان المنطقة، عن مشاعر الرعب التي انتابتها، قائلة: “عندما بدأت النيران تشتعل، كانت أصوات الصرخات تعم المكان”. في حديثها، أكدت وجود أثر نفسي كبير على سكان العقارات المجاورة، مشيرة إلى أن الكثير من المتضررين هم من الأهل والجيران.
ضحايا الحادث
تسبب هذا الحريق في فقدان عدد من الأفراد، بما في ذلك اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، الذي استشهد خلال محاولته السيطرة على النيران. كما استشهد النقيب عبد الرحمن العدوي وأحد أمناء الشرطة. ووردت أنباء عن وقوع إصابات بين رجال الحماية المدنية والمواطنين، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تحقيقات النيابة العامة
بعد السيطرة على الحريق، انتقلت النيابة العامة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة. وقد تقرر انتداب المعمل الجنائي لإعداد تقرير فني يحدد أسباب نشوب النيران. كما كلفت الجهات المعنية بفحص أسباب انهيار العقار وحصر التلفيات الناتجة عن الحادث.
استجابة الأجهزة التنفيذية
تواصل الأجهزة التنفيذية جهودها في رفع الأنقاض وإزالة آثار الحريق، بينما لا تزال حالة من الحزن تخيم على أهالي المنطقة. وعبّر كثيرون عن أسفهم على الضحايا، مؤكدين أنهم فقدوا أحباءهم وكانت لديهم آمال كبيرة في مستقبلهم. في إحدى الحوادث المؤلمة، تم الإشارة إلى فتاة يتيمة فقدت جهازها بسبب الحريق، مما أثار التعاطف بين الأهالي.
هذا الحادث المأساوي يعكس حجم الخسائر والتحديات التي يواجهها أبناء المناطق المتضررة، ويترك وراءه ذكريات مؤلمة لن تُنسى بسهولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.