رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

حصار مدينة الإنتاج الإعلامي يكشف ممارسات الإخوان ضد الصحافة

حصار مدينة الإنتاج الإعلامي يكشف ممارسات الإخوان ضد الصحافة

كتبت: فاطمة يونس

تعد العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين ووسائل الإعلام خلال فترة حكمها واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل. إذ انتقلت الجماعة من الهجوم اللفظي على الإعلام إلى ممارسة ضغوط ميدانية مباشرة في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة. وقد أظهر حصار مدينة الإنتاج الإعلامي كيف تعاملت الجماعة مع حرية الرأي والتعبير.

حادثة حصار مدينة الإنتاج الإعلامي

في ديسمبر 2012، شهدت مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة السادس من أكتوبر إحدى أبرز الوقائع التي تكشف عن طبيعة تعامل الإخوان مع الإعلام. فقد توافد أنصار الجماعة إلى محيط المدينة ونظموا اعتصامات وتجمعات، حيث رفعوا شعارات تتهم وسائل الإعلام بالتحريض على محمد مرسي ونشر الأكاذيب.
مع تصاعد الأعداد، تحول المشهد إلى حصار فعلي للمدينة. وقد تعرض الإعلاميون لمواقف صعبة مثل التفتيش والاستيقاف، كما تعرض البعض للاعتداءات اللفظية والجسدية، بينما مُنع آخرون من الدخول أو الخروج لساعات.

الإعلاميون في مرمى الترهيب

شهادات الإعلاميين الذين عاشوا تلك الساعات من الرعب تظهر حجم الضغوط التي تعرضوا لها. فقد أكدوا أنهم واجهوا سبًا وتهديدًا، وترصدت لهم اتهامات بالخيانة لمجرد اختلافهم مع سياسات الجماعة. تلك الحوادث أثارت حالة واسعة من الغضب في الوسط الإعلامي.

ردود الفعل ضد الاعتداءات

أعلنت عدة مؤسسات إعلامية تضامنها مع الإعلاميين المتضررين، معتبرة أن الحصار يمثل محاولة واضحة لترويع الصحفيين ودفعهم إلى تغيير خطابهم الإعلامي. وقد أصدرت نقابة الصحفيين وكذلك العديد من المنظمات الحقوقية بيانات رسمية ترفض استخدام الحشود للممارسة ضغوط على وسائل الإعلام.

الإخوان والإعلام: حملة ممنهجة

الحدث لم يكن معزولًا عن المناخ العام الذي صنعته جماعة الإخوان تجاه الإعلام. فقد سبقه تصعيد مستمر ضد القنوات الخاصة والإعلاميين عبر حملات تخوين وتشويه وبلاغات قضائية، بالإضافة إلى دعوات لإغلاق بعض القنوات التي انتقدت الجماعة أو كشفت عن ممارساتها.
كان الهدف من وراء ذلك هو فرض أجواء من الخوف، وهي استراتيجية دفعت الإعلام لممارسة رقابة ذاتية لضمان تقليص مساحة النقد الموجه إلى السلطة في ذلك الوقت.

أصداء الحصار في المشهد السياسي

لقد أثار حصار مدينة الإنتاج الإعلامي إدانات واسعة من القوى السياسية والإعلامية. العديد من تلك القوى اعتبرت الحادث اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق المواطنين في الحصول على المعلومات. وبالتالي رافقت تلك الحادثة بيانات رسمية تدعو الدولة لحماية الإعلاميين وتأمين مقار عملهم.

استمرار ذكرى الحادثة

يظل حصار مدينة الإنتاج الإعلامي واحدًا من أبرز الوقائع التي تكشف العلاقة الحقيقية بين جماعة الإخوان المسلمين ووسائل الإعلام. وكشف عن التناقض بين الشعارات التي رفعتها الجماعة في الدفاع عن الديمقراطية وحرية التعبير، وبين الممارسات القمعية التي استهدفت الإعلاميين وطموحهم نحو حرية التعبير.
لقد رسخ هذا الحصار قناعة لدى الكثيرين بأن جماعة الإخوان لم تتقبل وجود إعلام مستقل يمكنه ممارسة دوره في الرقابة والنقد، مما جعل من حادثة حصار المدينة واحدة من أخطر المحاولات لإخضاع الإعلام للضغوط الشعبية والتنظيمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.