رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حقوق الفتاة في اختيار شريك الحياة

حقوق الفتاة في اختيار شريك الحياة

كتبت: فاطمة يونس

أثارت واقعة محاولة إجبار فتاة على الزواج في مدينة بسيون بمحافظة الغربية جدلاً واسعاً حول الموقف القانوني المتعلق بسلطة الأب في إجبار ابنته على الزواج دون رغبتها. تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على أهمية الرضا في عقد الزواج وحدود سلطة ولي الأمر في مثل هذه الحالات.

القانون المصري والشريعة الإسلامية

أكد الدكتور محمد إبراهيم، عميد كلية الحقوق بجامعة طنطا، أن كل من القانون المصري والشريعة الإسلامية يشترطان توافر الرضا الكامل بين الطرفين ليكون عقد الزواج صحيحًا. وهذا يعني أن أي محاولة لإجبار فتاة على الزواج تُعتبر مخالفة صريحة لما ينص عليه القانون. وأوضحت هذه التصريحات أن الرضا يعتبر ركنًا أساسيًا في إتمام عقد الزواج، ولا يمكن أن يتم تحت الإكراه أو الضغط بأي شكل من الأشكال.

أثر الإكراه على عقد الزواج

أوضح الدكتور إبراهيم أن أي نوع من الإكراه، سواء كان ماديًا أو معنويًا، يُفقد الرضا قيمته القانونية. وقد يترتب على ذلك آثار تتعلق بصحة العقد أو المسؤولية الجنائية للأفعال المصاحبة له. هذا التصريح يُشير بوضوح إلى ضرورة احترام إرادة المرأة في اختيار شريك حياتها، حيث إن رفضها يأتي ضمن حقوقها الشخصية التي لا يجوز انتهاكها.

سلطة ولي الأمر وحقوق الفتاة

وشدد عميد كلية الحقوق على أن ولاية الأب على ابنته لا تعطيه الحق في فرض الزواج عليها، مشيرًا إلى أن دور ولي الأمر يقتصر على تقديم النصح والإرشاد بدلاً من الإكراه. تبقى الفتاة هي المسؤولة عن اتخاذ قرار القبول أو الرفض، والذي يعد حقًا أصيلاً لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.

أبعاد العنف والإكراه

وأضاف الدكتور إبراهيم أن المسألة لا تقتصر على الزواج فحسب، بل تشمل أي أساليب قد تُستخدم لإجبار الفتاة على قبول الزواج، مثل التهديد أو العنف. وأوضح أن ثبوت أي من هذه الوقائع قد يؤدي إلى مساءلة جنائية وفقًا لقانون العقوبات، مؤكدًا أن صلة الدم أو كون المتهم والداً للمجني عليها لا تبرر أي اعتداء.

تحقيقات الجهات المختصة

ودعا الدكتور إبراهيم إلى عدم التسرع في إصدار الاحكام بناءً على ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فهي ليست دليلاً قاطعًا ولا تمثل الحقيقة بشكل كامل. الكلمة الأخيرة تعود إلى جهات التحقيق المختصة التي تدرس جميع الأدلة والقرائن للوصول إلى الحقيقة.

مشروعية الإرادة الحرة

وفي ختام حديثه، أكد عميد الحقوق على أنه في حال ثبوت رفض الفتاة الزواج بإرادتها الحرة، فلا يحق لأحد إجبارها على ذلك، حيث إن رضا الزوجين هو شرط أساسي لصحة عقد الزواج، مشددًا على أن أي إكراه يتعارض مع المبادئ القانونية والشرعية التي تحكم الأحوال الشخصية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.