العربية
أخبار مصر

حكم إقراض المال مع كراهية الشخص لذلك

حكم إقراض المال مع كراهية الشخص لذلك

كتبت: بسنت الفرماوي

أحاطت دار الإفتاء المصرية بسؤال يتكرر كثيرًا حول حكم إقراض المال للناس جبراً لخاطرهم رغم عدم رغبة الشخص في ذلك. يتساءل الكثير: إذا كنت أُقرض مالاً لشخص ما لأحفظ مشاعره وأتجنب إحراجه برفض الطلب، فهل يؤثر ذلك على صحة اتفاق القرض؟

الإقراض بين العطاء والكره

أوضحت دار الإفتاء أن الإقراض يعتبر من الأعمال الخيرية والقُربات التي يُستحب القيام بها. الأصل في هذا النوع من المعاملات أنه يجب أن يكون عن تراضٍ بين الطرفين، فلا يُفترض أن يكون هناك ضغط أو كره في النفوس. فعقد القرض، كونه من عقود التبرعات، يجب أن يتم به إيجاب وقبول من كلا الطرفين.

مكانة القرض في الإسلام

يرتبط القرض في الإسلام بالعديد من الفضائل، بل يُعد من الأمور المستحسنة لما فيه من تخفيف للعنات ومساعدات للمحتاجين. كما جاءت العديد من الآيات القرآنية تشير إلى فضل الإقراض بحسن النية، مثل الآية الكريمة التي تقول: “مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً”.

الأثر النفسي على صحة الإقراض

تشدد دار الإفتاء على أن وجود مشاعر كره أو تردد في النفس لدى المُقرِض لا يؤثر في صحة القرض، مادام أنه تم بإيجاب وقبول صحيحين. فالشرع يحكم على الأمور بالظاهر، وليس بما يخفيه الناس في قلوبهم. فلا يجب على الشخص أن يشعر بالذنب أو القلق حول مشاعره الداخلية عند تقديم القرض.

السنة النبوية وتعزيز ثقافة الإقراض

تتجلى السنة النبوية في تشجيع المسلمين على تقديم العون للمحتاجين. ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيا والآخرة”. هذا إن دل على شيء، فإنه يدل على قيمة الإقراض وأهمية المساعدة في المجتمعات الإسلامية.

البعد الروحي للإقراض

رغم أن الإقراض قد يرافقه بعض المشاعر السلبية، فإن جبر الخواطر ومساعدة الآخرين يُعتبر من القيم الأخلاقية العالية في الإسلام. تنصح دار الإفتاء بأن يسعى الشخص إلى مجاهدة نفسه حتى يكون باطنه موافقًا لعمله الصالح، وذلك بتذكير نفسه دائمًا بأجر هذه الأعمال عند الله.
بالتالي، الإقراض لم يُجز فيه عذر كراهية الشخص وذلك ما دام تم بعقود صحيحة. إذن، على المسلم أن يستحضر روح المساعدة والإيثار عند تقديم القرض.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.