كتبت: سلمي السقا
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يتطرق إلى حكم استخدام أدوات المسجد لأغراض شخصية، مثل السلم والماء ووسائل أخرى، ولأغراض لا تتعلق بشؤون المسجد. ويستفسر السائل عن جواز استخدام هذه الأدوات في غسيل السيارات أمام المسجد، أو استخدام الكهرباء لإنارة البيوت.
إجابة دار الإفتاء المصرية
أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز استخدام ما وُقِفَ للمسجد إلا عند الحاجة المباشرة للمسجد. استندت الإفتاء إلى التحذيرات النبوية الكريمة، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد” كما رواه أبو داود. هذا الحديث يشدد على أهمية حفظ مخصصات المسجد وعدم إخراج أي شيء منها مهما يكن.
الآثار السلبية لاستخدام أدوات المسجد
أشارت دار الإفتاء إلى أن استخدام أدوات المسجد في غير شؤونه يمثل إثمًا كبيرًا وذنبًا عظيمًا. فإلى جانب الإضرار بمرافق المسجد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تضييع أموال المسلمين الموقوفة، مما يعرض هذه الأموال للتلف والتعطيل، ويدخل هذا under قوله تعالى: “ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا” [البقرة: 114].
واجب القائمين على شؤون المساجد
أكدت دار الإفتاء على ضرورة أن يتقي خادم المسجد أو القائم على شؤونه الله سبحانه وتعالى في إدارة شؤون بيوت الله. يجب أن يتحلى بالمسؤولية والأمانة في استخدام أدوات المسجد، وعدم التفريط فيها أو استهلاكها في غير مواضعها. يعد استخدام أدوات المسجد لأغراض أخرى ضربًا من الخيانة العظمى والانحراف عن الأمانة، وهو ما يستوجب اللوم والمحاسبة.
النظرة الشاملة للانتفاع بأموال المساجد
استخدام أدوات المسجد في غرض شخصي يعتبَر تضييعًا اقتصاديًا لأموال وزارة الأوقاف، التي تشرف على الأموال الوقفية. فالأوقاف تعود بالنفع على المجتمع الإسلامي بوجه عام، لذا فإن أي اعتداء على هذه الأموال يعد انتهاكًا لموارد المسلمين.
تحذيرات الله سبحانه وتعالى
استشهدت دار الإفتاء بآية من القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون” [الأنفال: 27]، وذلك لتأكيد على خطورة الإخلال بالأمانات المخصصة للمساجد.
بهذا يتم تسليط الضوء على أهمية الالتزام بالقوانين الشرعية المتعلقة بشؤون المسجد واستخدام أمواله بشكل سليم، وذلك تحقيقًا للمصلحة العامة وحفاظًا على الأمن المالي للدولة الإسلامية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.