العربية
تكنولوجيا

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين

كتبت: إسراء الشامي

أكدت دار الإفتاء أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل يعتبر جائزًا شرعًا، شريطة الالتزام بالضوابط المحددة. يأتي ذلك في سياق محاولات تحسين إدارة العمل ومتابعة إنجاز المهام وضبط أوقات الدوام.

ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل

أشارت دار الإفتاء إلى أن أي نظام مستخدم لمراقبة إنجازات الموظفين يجب أن يكون مُعلنًا للموظفين مسبقًا. من الضروري أن يكون هذا النظام مركَّزًا على المحاور المتعلقة بالعمل فقط، مثل حماية بيانات الشركة وصيانة مصالح العمل والعملاء. أي تجاوز لذلك إلى مراقبة الحياة الخاصة للموظفين أو تتبع عوراتهم يُعتبر محرمًا شرعًا.

تحذيرات من انتهاك الخصوصية

لفتت دار الإفتاء الانتباه إلى خطورة تتبع خصوصيات الموظفين خارج نطاق العمل. حيث يُعتبر هذا الفعل انتهاكًا للخصوصيات، وقد يُصنَّف كنوع من التجسس الذي حذّر الله تعالى منه. وبهذا الشأن استندت إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية تدعو إلى تجنب تتبع عورات الآخرين.

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي

في سياق متصل، أكدت دار الإفتاء أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأبحاث العلمية، ومن ثم بيعها للباحثين دون بذل جهد حقيقي من قبلهم، يُعتبر غشًّا وكذبًا. وهذا يتعارض أيضًا مع الأخلاق العلمية التي تفرض النزاهة والصدق في البحث.

تفسير القرآن الكريم باستخدام الذكاء الاصطناعي

تحذرت دار الإفتاء من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم، مشددة على أن ذلك أمر غير مسموح به شرعًا. حيث يختص تفسير القرآن بأهل العلم الذين يمتلكون الأدوات والمعرفة اللازمة لتقديم تفسير صحيح.

تحريك صور الموتى بالذكاء الاصطناعي

ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحريك صور الموتى. أوضحت الدار أن الحكم يعتمد على الغرض من ذلك. إذا كان يستخدم في توظيف كلمات أو أفعال لم يقم بها المتوفى، فقد يُعدّ هذا كذبًا. ولكن إذا كان الغرض هو استذكارهم والدعاء لهم دون محاذير شرعية، يكون ذلك جائزًا.

الذكاء الاصطناعي وسيف ذو حدين

أشارت دار الإفتاء إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعتبر من التقنيات الحديثة المفيدة، ولكن يجب الحذر من إساءة استخدامه. فعلى مستخدمي هذه التقنيات مراعاة الضوابط الشرعية ومحدوديتها، لتجنب أي غفلة أو ضرر يؤثر على المجتمع.
تتطلب هذه الاستخدامات الجديدة وعياً بمدى أهمية الالتزام بالمبادئ الأخلاقية والشرعية، بما يضمن عدم تحول هذه الأدوات إلى وسائل للإضرار بحقوق الأفراد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.