كتب: إسلام السقا
أثارت مجموعة من الفتاوى التي نشرتها دار الإفتاء المصرية، العديد من التساؤلات حول قضايا تشغل بال المجتمع، ومنها حكم التربح من السوشيال ميديا، وما إذا كانت الكتابة داخل المصحف الشريف لتسهيل الحفظ جائزة، بالإضافة إلى حكم صلاة الحاجة.
التربح من السوشيال ميديا: حلال أم حرام؟
خلال حديثه في لقاء تلفزيوني، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يتعلق بالتربح من منصات التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب وفيسبوك. إذ طرح أحد المتابعين، محمد علي عبد المنعم من سمالوط، استفساره حول هذا الأمر، خاصة أن الأرباح التي تتحقق من تلك المنصات تتراوح بين الارتفاع والانخفاض.
أوضح أمين الفتوى أن مشروعية التربح تعتمد بشكل رئيسي على طبيعة المحتوى المقدم من قبل صاحب الصفحة. فإذا كان المحتوى هادفًا ومفيدًا، مثل المحتوى التعليمي أو التوعوي، والذي يتماشى مع الآداب الشرعية الإسلامية، فإن التربح منه يُعتبر جائزًا ولا حرج فيه.
كما أشار إلى أهمية النظر إلى المحتوى ذاته وليس للوسيلة المستخدمة أو العملة التي يتم بها الربح. وإذا كان المحتوى يروج للأفكار المخالفة أو يتعدى على حقوق الآخرين، فلا يجوز شرعًا التربح من ذلك.
حكم كتابة ملاحظات داخل المصحف الشريف
في موضوع منفصل، تناول الدكتور علي فخر سؤالاً لفتاة من المنوفية حول صحة كتابة ملاحظات أو وضع علامات داخل المصحف الشريف. أوضح أمين الفتوى أنه من حيث الأصل، يُفضل عدم الكتابة داخل صلب صفحات المصحف لحماية كلام الله وعظمته.
ومع ذلك، سمح أمين الفتوى بكتابة الملاحظات أو وضع علامات في الهوامش إذا كانت هذه الإجراءات تسهم في تسهيل الفهم والحفظ. وأكد على ضرورة أن تبقى هذه الكتابات بعيدة عن النص القرآني، حتى لا تختلط به.
كما أضاف أنه في حال قام شخص ما بالكتابة داخل المصحف في السابق دون علم بالحكم، فلا إثم عليه، ويكفيه الاستغفار وترك هذه العادة.
حكم صلاة الحاجة
تطرقت دار الإفتاء أيضًا إلى موضوع صلاة الحاجة، موضحة أنها تتمثل في ركعتين من الصلاة يليها دعاء لقضاء الحاجة. وصلاة الحاجة تُعتبر من السنن التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أشار حديث نبوي ينص على آداب هذه الصلاة وأهميتها.
يتمثل شكل صلاة الحاجة في أداء ركعتين، يُقرأ فيهما سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن، وبعد الانتهاء من الصلاة، يتعين على المسلم أن يثني على الله ثم يصلي على النبي قبل الدعاء. وقد وردت نصوص دينية تؤكد على مشروعية هذه الصلاة، وأنها من الأعمال المستحبة لتلبية الحاجات.
أوضحت دار الإفتاء أنه يمكن للمسلم بعد الانتهاء من صلاة الحاجة أن يدعو بما يشاء من الأدعية، مما يحقق له الخير في الدارين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.