كتبت: فاطمة يونس
يتساءل العديد من المسلمين عن حكم الجهر بعبارة “بسم الله الرحمن الرحيم” في الصلاة، ومدى ضرورة قولها جهرًا أو سرًا. تبرز هذه التساؤلات بشكل خاص في الصلوات الجهرية مثل الفجر والمغرب والعشاء. تعتبر مسألة الجهر بالبسملة من المواضيع الفقهية التي تشهد جدلًا واسعًا بين الناس، حيث يتجه البعض لتفضيل الجهر بها، بينما يفضل آخرون الإسرار.
رأي دار الإفتاء
في هذا السياق، أكدت دار الإفتاء أن الجهر بالبسملة في الصلاة يعد مسألة خلافية بين الفقهاء. وأشارت إلى أنه يُستحب الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة والسورة بعده، مؤكدة على أهمية التفاهم في هذا الشأن وأن المسألة لا تستوجب الشقاق بين المسلمين.
مذهب الشافعية وما يؤيده
أوضحت دار الإفتاء أن مذهب الشافعية هو ما يُستند إليه في هذه المسألة، حيث يُستحب الجهر بالبسملة في الصلاة. وهذا الرأي مدعوم من قبل عدد كبير من العلماء، بدءًا من الصحابة وصولًا إلى الفقهاء والقراء عبر العصور. وقد ذكرت أن العديد من الصحابة كانوا يجهرون بها، ومن بينهم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي، وغيرهم ممن شهدوا الصلاة بالمدينة.
آراء الفقهاء
أفادت دار الإفتاء بأن العديد من الفقهاء قد أشاروا إلى ضرورة الجهر بالبسملة. فعن ابن عمر، كان يُروى عنه أنه لم يُختلف في جهره بها، وهو الأمر الذي يتوافق مع ما وُثِّق عن ابن عباس كذلك. وقد توافق على هذا الرأي العديد من علماء التفسير مثل: سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.
أهمية المسألة
تعتبر هذه المسألة جزءًا من الآداب العامة للصلاة وكيفية أدائها بالطريقة الصحيحة. ترى دار الإفتاء أن الجهر بالبسملة يُظهر روح التعبد ويعزز من ارتباط المصلي بكلمات الله. ومع ذلك، يجب أن يفهم المسلمون أن الاختلافات في الفقه أمر طبيعي، ولا ينبغي أن تتسبب في النزاعات بينهم.
دلائل على صحة الجهر
أشارت دار الإفتاء إلى أن هناك العديد من الأحاديث النبوية التي تدل على صحة الجهر بالبسملة. من هذه الأحاديث، حديث نعيم بن عبد الله المجمر عندما صَلَّى وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، حيث قام بقراءة البسملة قبل الفاتحة، مما يشير إلى صحة الجهر بها.
تسهم هذه الرسائل من دار الإفتاء في توضيح حكم الجهر بالبسملة وتأكيد أهمية الحوار بين المسلمين بشأن مسائل الدين، محورية حياة الأمة الإسلامية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.