كتب: أحمد عبد السلام
يعتبر الطواف حول الكعبة من العبادة الرئيسية في الإسلام، ولذا يثير العديد من الأسئلة لدى المعتمرين والحجاج. سؤال يطرح نفسه في هذا السياق هو: ما حكم الشك في عدد الأشواط أثناء الطواف؟ وقد تم تناول هذا الموضوع من قبل د. علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
تأكيد الدكتور علي جمعة
أكد د. علي جمعة أن الطواف بالبيت الحرام له حكم مشابه للصلاة، مما يجعله محلاً للبحث العلمي والفتوى. عندما يلتبس الأمر على المُعتمر بشأن عدد الأشواط، ينصح بأن يعتمد على العدد الأقل كمسألة يقينية. وأشار إلى أن أي زيادة في الأشواط لا تُفسد الطواف، مما يُشعر المعتمرين بالاطمئنان.
شرح دار الإفتاء المصرية
كما قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحات متعلقة بحكم الشك في عدد الأشواط. حيث أدرجت شروحات مختلفة تعتمد فيها الأجوبة على ما إذا كان الشك قد وقع أثناء الطواف أو بعد الانتهاء منه.
الحالة الأولى: الشك أثناء الطواف
في حالة الشك أثناء الطواف، أوضحت الإفتاء أنه ينبغي على الشخص الذي يشك في عدد أشواطه أن يعتمد على العدد الأقل. وهذا يمثل رأي جمهور الفقهاء، حيث أشار الإمام النووي في كتابه “المجموع شرح المهذب” إلى أن الشاك في عدد الطواف أو السعي يبني على الأقل حتى لو كان لديه ظن بأن العدد أكبر.
كما نقلت الإفتاء عن الإمام ابن قدامة الحنبلي في كتابه “المغني”، الذي أكد أن العلماء اتفقوا على أن الطائف، الذي يتواجد في حالة شك أثناء الطواف، يجب عليه أن يعوّل على اليقين.
آراء الفقهاء حول الشك أثناء الطواف
كما أضافت دار الإفتاء أن المالكية فرّقوا بين الشك العادي والشك المستنكح. إذ يتعين على الشخص الذي يعاني من الشك المتكرر أن يبني على العدد الأكثر. في المقابل، الحنفية وضعت تمييزًا بين طواف الفرض والواجب، حيث يتطلب الشك في هذه الحالات إعادة الطواف بالكامل وعدم الاعتماد على غلبة الظن.
الحالة الثانية: الشك بعد الفراغ من الطواف
أما في حالة الشك بعد الانتهاء من الطواف، فجمهور الفقهاء اتفقوا على عدم الالتفات إلى هذا الشك. إذ يُعتبر الطواف صحيحًا طالما أن المعتمر قد فرغ منه. وقد استند الفقهاء في ذلك إلى قول الإمام ابن قدامة الذي أشار إلى أن الشك بعد الفراغ لا تأثير له، تمامًا مثل الشخص الذي يشك في عدد ركعات الصلاة بعد التسليم.
الحكم في حالات مختلفة
المالكية، من جانبهم، يعتبرون أن الحكم واحد في حالتي الشك أثناء الطواف وبعده. وفي ضوء ذلك، أكدت دار الإفتاء على أنه يجب على المعتمر الذي يشك أثناء الطواف أن يبني على الأقل، بينما من يعاني من الشك بعد الانتهاء من الطواف فلا يجب عليه الالتفات إليه ويُعتبر طوافه صحيحًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.