رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم الطواف على الكرسي المتحرك

حكم الطواف على الكرسي المتحرك

كتب: كريم همام

تعتبر مناسك الحج من أهم الفرائض في الدين الإسلامي، ولذا يسعى المسلمون لأدائها وفق الأنظمة والشروط المتعارف عليها. مؤخرًا، طرحت دار الإفتاء المصرية سؤالًا يتعلق بحكم الطواف على الكرسي المتحرك، لتقديم إيضاحات بشأن هذه المسألة المهمة.

جواز الطواف على الكرسي المتحرك لعذر

أجابت دار الإفتاء المصرية أن الطواف على الكرسي المتحرك جائز شرعًا في حال وجود عذر، وهو ما يتفق عليه جميع الفقهاء. في حالة وجود عذر يعيق الشخص عن المشي، فإن الطواف على الكرسي يتعتبر مبررًا ومجزئًا.

الطواف بدون عذر

أما بالنسبة للطواف دون وجود عذر، فإن الفقهاء يختلفون في ذلك. فقسمٌ من الفقهاء، مثل الشافعية والحنابلة في بعض الروايات، يرون أن الطواف يكون جائزًا ومجزئًا أيضًا. ومع ذلك، يُفضل أن يطوف الشخص ماشيًا في حال عدم وجود عذر، وذلك للخروج من خلاف من يعتبر أن الطواف بالكرسي المتحرك في هذه الحالة غير مجزئ.

الأصل في الطواف هو المشي

من المسلم به أن الأصل في الطواف هو المشي على الأقدام. يتضح ذلك من الآيات القرآنية التي تشير إلى ضرورة الطواف، حيث قال الله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. يتأكد علماء الدين من أهمية القيام بالطواف مشيًا عند القدرة على ذلك، ما لم تكن هناك ظروف خاصة تمنع ذلك.

الأدلة الشرعية وأقوال الفقهاء

تستند الإجابة على العديد من الأدلة الشرعية، ومنها ما ورد عن السيدة أم سلمة، حيث أشارت إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لها بالطواف بينما هي راكبة. وهذا يشير بوضوح إلى جواز الطواف على الكرسي المتحرك إذا كان لعذر.
كما أوضح الفقهاء في كتبهم المعروفة أن المشي هو الأصل، إلا أن الطواف على الكرسي المتحرك يعد جائزًا إذا كان للشخص عذر، وقد تكررت نصوص فقهاء المذاهب الأربعة في هذا الصدد.

آراء الفقهاء حول الطواف راكبًا بلا عذر

في حالة الطواف بلا عذر، يختلف الفقهاء فيما بينهم. فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه يجب إعادة الطواف، بينما يعدل الشافعية إلى جواز الطواف، ولكن يُعتبر خلافًا للأولى.
هذا التأكيد يدل على أهمية التمسك بالأصول الشرعية فيما يتعلق بنُسُك الحج، مما يعكس الحرص على أداء العبادات بالشكل الصحيح.
تعتبر هذه الأمور المتعلقة بالطواف ذات أهمية بالغة، خاصةً عند تقديم الإرشادات للحجاج، لذا من الضروري الرجوع إلى الفقهاء والدارسين للحصول على الفتاوى الدقيقة والمناسبة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.