كتب: كريم همام
تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا حول حكم الأشخاص الذين يشوّشون على قراءة القرآن، ويبتعدون عن سماعه بالتدخين أو حديث الكلام الفارغ أثناء التلاوة. وقدمت الإفتاء إجابة مستندة إلى نصوص قرآنية تُوضح قيمة وضرورة الاستماع للقرآن.
أهمية الاستماع للقرآن
أشارت دار الإفتاء إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: 2]. وهذا يدل على أهمية تهيئة القلوب لاستقبال كلمات الله. كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]، حيث الأمر بالاستماع والإنصات يبرز أهمية التفاعل مع ما يُتلى من آيات.
تفسير الاستماع والإنصات
أوضحت الإفتاء أن الاستماع للقرآن يتجاوز مجرد السمع، حيث يستدعي وجود نية وتوجّه كامل لفهم المعاني ويدعو إلى التأمل. في حين أن السمع قد يحدث دون قصد أو تركيز. فالإنصات هو السكوت لأجل الاستماع، ما يدل على الاحترام والتقدير لكلام الله، مما يُفقد المنصتين فرصة إدراك المعاني إذا انشغلوا بحديث فارغ أو شرب السجائر.
مخاطر الإعراض عن تلاوة القرآن
دعت الإفتاء إلى تجنب الشوشرة والإعراض عن سماع القرآن، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تعد مكروهة بشدة؛ لأنها تتنافى مع مقاصد تدبر القرآن. وقد رُوي عن ابن المنذر اجماعه على عدم وجوب الاستماع والإنصات في غير الصلاة والخطبة، ولكن يُفترض في المجالس التي يقرأ فيها القرآن أن يتواجد الأدب اللازم من الحضور.
التأدب أمام كلام الله
شددت الإفتاء على ضرورة التأدب مع آداب القرآن والحرص على الاستماع بجدية. فمن المؤسف رؤية أفراد ينشغلون بأمور دنيوية بينما يُتلى كلام الله، وهو مشهد يتنافى مع قيمة القرآن. يجب على هؤلاء القوم إما أن يتوجهوا لترك مجالس القرآن لتترك للاخرين مجال الاستفادة، أو أن يلتزموا بالقيم الأدبية اللازمة في تلك المجالس.
ضرورة الالتزام بالآداب
وركزت الإفتاء على أهمية تأدب المسلم مع القرآن، حيث لا ينبغي له أن يرفع صوته فوق صوت القارئ أو يشغل نفسه عن الاستماع. فالأدب مع القرآن يأتي في مقدمة واجبات المسلم، ويجب على الجميع الالتزام بهذا الأدب لتعظيم كلام الله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.