رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حكم المريض قبل وقفة عرفات في الحج

حكم المريض قبل وقفة عرفات في الحج

كتبت: بسنت الفرماوي

مع اقتراب موسم الحج، تكثر الأسئلة حول المسائل الفقهية الخاصة بالركن الأعظم في الدين الإسلامي. ومن بين هذه الأسئلة ما يتعلق بحكم من سافر لأداء مناسك الحج، لكنه دخل المستشفى قبل وقوفه في عرفات. وقد ألقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الضوء على هذا المسألة في فتوى له.

حكم دخول المستشفى قبل وقفة عرفات

جاء في توضيح الدكتور شلبي أن كل ركن من أركان الحج يتمتع بمرونة معينة، حيث يمكن للمعتمر تأديته في أوقات مختلفة عدا يوم عرفة. ويعتبر هذا اليوم مميزًا لأنه يأتي مرة واحدة فقط في السنة، ولا بديل له. وأوضح أن مذاهب الفقهاء مثل الحنفية والشافعية تؤكد على أن الحضور إلى عرفة يمكن أن يتحقق حتى لو كان الشخص غير قادر على الحركة بسبب المرض.

السفر للعرفة في حالة المرض

أشار الدكتور شلبي إلى إمكانية أن يتمكن الشخص من الذهاب إلى عرفات ولو لفترة قصيرة بواسطة الإسعاف، حيث يمكن أن يكون الحضور بـ “10 دقائق” كافيًا لتحقيق ركن الحج. كما نبه إلى أن عدم الذهاب إلى عرفات نهائيًا يعتبر إخفاقًا في أداء الركن، ولا بد من اتخاذ خطوات لتعويض ذلك.

حكم الحالة الصحية بعد الوقوف

أضافت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن هناك اختلافًا بين العلماء بشأن من تم حجزه المرض عن أداء مناسك الحج. فالبعض يرون أن المرض يمنع الحج ويعتبر الشخص “محصورًا”. وفي حال كانت هذه الحالة صحيحة، فعليه التحلل من الإحرام.

آراء الفقهاء حول التحلل من الإحرام

في هذا السياق، تباينت آراء الفقهاء حول حكم “الحصر” بسبب المرض. إذ يرى الحنفية، وكذلك بعض العلماء من المذهب الظاهري، أن الحصر ينطبق على كل وقف يمنع الشخص من الكعبة، سواء كان بسبب عدو أو مرض. ومن ثم، يحق له التحلل، لكن يجب عليه دفع دم.

الإجماع على الأثر الشرعي

في الوقت نفسه، ينص المالكية والشافعية على أنه من لا يستطع الوصول إلى الكعبة بسبب مرض، لا يحق له التحلل إلا بعد الطواف حول الكعبة. ولا بد من السعي بين الصفا والمروة، نظرًا لاعتبارات شرعية متعددة.

مسألة الوقوف بعرفة في حال الإغماء

ورد إلى دار الإفتاء سؤالًا عن حكم وقوف المغمى عليه أو النائم في عرفات. وأكدت الفتوى أن الوقوف بعرفة يمثل الركن الأعظم في الحج، ويمكن أن يتحقق حتى في حالة النوم أو الإغماء. وبالتالي، لا يلزم الحاج بأي فدية في حال جرى ذلك بعد الإحرام.

وقت الوقوف بعرفة وأحكامه

من جهة أخرى، يتفق الفقهاء على أن الوقت المحدد للوقوف بعرفة هو من زوال الشمس يوم عرفة. ويؤكدون أن من فاته هذا الوقوف في وقته المحدد، فقد فاته الحج، ولا يمكن تعويضه بشيء آخر.

الشروط والأقوال المختلفة

جاءت آراء الفقهاء من خلال ثلاثة أقوال رئيسية حول بداية وقت الوقوف. فبينما يرى الجمهور أن الوقوف يبدأ من زوال الشمس، يعتبر الإمام مالك أن الوقوف يبدأ عند غروب الشمس.
تظل هذه المسائل جدلية وتحتاج إلى توضيح مستمر لضمان فهم الحجاج لأداء مناسكهم بشكل صحيح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.