كتبت: فاطمة يونس
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم المشاركة في التحديات والألعاب العنيفة، حيث انتشرت حالات عدة من هذه التحديات بين الأطفال والشباب. تتضمن هذه الألعاب خطرًا كبيرًا، ومنها دفع الأطفال لبعضهم البعض ثم تركهم ليسقطوا على الأرض، وهو ما يعرضهم للضرر الجسيم، بل قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى الوفاة.
صرحت دار الإفتاء أن المشاركة في مثل هذه التحديات لا تجوز شرعًا، وذلك بسبب ما تسببه من خطر على النفس أو الغير. إذ أن تلك الأنشطة قد تؤدي إلى إصابات بالغة أو حوادث جسيمة تُعكر صفو الحياة.
التوجيهات الشرعية بشأن الألعاب العنيفة
ذكرت دار الإفتاء أنه إذا تمت هذه الألعاب تحت إشراف جهات مختصة مثل الاتحادات الوطنية أو المدربين المعتمدين، فإنها تُقبل بشرط الالتزام بمعايير السلامة والوقاية. يُعتبر هذا الشرط ضروريًا للحفاظ على سلامة المشاركين وتجنب الأذى.
إن الحفاظ على النفس الإنسانية يُعد من الضرورات التي يوصي بها الدين، حيث يُعتبر علاج النفس وصحتها من الواجبات. يشدد الشرع الشريف على أهمية ممارسة الأنشطة الرياضية بصفة عامة، لما تحمله من فوائد عظيمة تعود بالصحة الجيدة على الفرد.
أهمية ممارسة الرياضة
الرياضة تُعزّز من صحة الجسم وتُقوي الأعضاء، وقد جاء في الأحاديث النبوية ما يتحدث عن أهمية تعليم الرياضات. فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ»، كما رواه البيهقي في كتابه “شعب الإيمان”.
أيضًا، تشير الأحاديث إلى تفضيل المؤمن القوي جسديًا، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ». هذه الأقوال تؤكد على ضرورة تعزيز الصحة البدنية، وتعكس الرؤية الإسلامية حول أهمية النشاط والحيوية.
دعوة للاهتمام بالسلامة
يجب على الأهل والمربين توعية الشباب والأطفال بالمخاطر التي يمكن أن تترافق مع الألعاب العنيفة والتحديات. من الضروري تنبيههم إلى أهمية اختيار الأنشطة الآمنة التي تساهم في تنمية مهاراتهم البدنية دون التعرض لأي خطر.
من المهم كذلك تسليط الضوء على الفوائد الايجابية لممارسة الرياضة، والتي تتجاوز حدود الجسد لتعزز النمو الصحي والعقلي للأطفال والشباب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.