كتب: صهيب شمس
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم ترك بعض المشيعين الميت أثناء دفنه والذهاب إلى قبر ميت آخر لقراءة الفاتحة والدعاء له. يبدو أن هذه الممارسات قد تتسبب في تساؤلات حول الثواب المترتب على تشييع الجنازة.
حكم ترك الجنازة في أثناء الدفن
أكدت دار الإفتاء أن السنة في اتباع الجنائز تقضي بأن يشيع المسلم جنازة أخيه حتى يتم دفنها وإهالة التراب عليها. إذا تم الانتظار حتى انتهاء عملية الدفن لمغادرة المشيع، فإنه يحظى بقيراط من الثواب الذي يرتبط بشهود الدفن. من جهة أخرى، يُسمح للمشيعين بالانصراف بمجرد مواراة الميت وقبل إتمام عملية إهالة التراب.
ثواب تشييع الجنازة
هناك اختلاف بين العلماء حول مدى حصول المشيع على ثواب تشييع الجنازة في حال الانصراف قبل انتهاء عملية دفن الميت. ولذا، يُفضل أن يتم زيارة أموات آخرين بعد الانتهاء من الدفن والدعاء للميت الذي يُشيَّع.
توجيهات دار الإفتاء
أوضحت دار الإفتاء أنه من المستحب أن يتم زيارة المتوفى بعد الانتهاء من مراسم الدفن. يمكن للمشعي أن ينوي الدعاء للمتوفى الذي يشيعه وفي نفس الوقت للدعاء لمن يرغب في زيارته من الموتى، مما يجمع بين الحسنات والفوائد.
أهمية مواساة أهل الميت
تشير دار الإفتاء أيضًا إلى أهمية مواساة أهل الميت وعدم مخالفة الأعراف الاجتماعية. الانصراف قبل انتهاء الدفن وقبل الدعاء يُعتبر أمرًا مباحًا، لكن يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار مشاعر أهل المتوفى.
حق المسلم على المسلم
إن الشرع الشريف يحث المسلمين على اتباع الجنائز، حيث يجعلها حقًا من حقوق المسلم على أخيه. فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز”.
ثواب عظيم لاتباع الجنائز
كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن المتابع للجنازة حتى الدفن ينال أجرًا عظيمًا. فعن أبي هريرة، أن النبي قال: “من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.