كتب: كريم همام
أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانًا توضيحيًا حول حكم تصوير أحداث يوم القيامة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدةً أن هذا الفعل محرم شرعًا. ويأتي هذا التحذير في إطار مجموعة من المحاذير والمفاسد التي يشملها هذا الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا.
تشويه الحقائق الدينية
أحد أبرز المخاطر التي تتعلق بتصوير أحداث يوم القيامة بواسطة الذكاء الاصطناعي هو تشويه الحقائق الدينية. حيث أفادت دار الإفتاء بأن هذه العملية قد تؤدي إلى تحريف وفهم غير صحيح لجوهر الأحداث الغيبية. إن تصوير يوم القيامة بصفة خاصة هو أمر يتطلب احترامًا بالغًا ووعيًا دقيقًا لأبعاد هذه المسألة، نظرًا لطبيعتها الروحية والدينية العميقة.
ضلال الأفكار والتصورات
الأمر الآخر الذي ناقشته دار الإفتاء هو خطر التضليل الذي قد ينتج عن هذا النوع من التصوير. إن استخدام الذكاء الاصطناعي لخلق مشاهد تخييلية لأحداث غيبية، يسهم في تشكيل تصورات خاطئة لدى المتلقين. وفي هذا الصدد، أشارت دار الإفتاء إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يستطيع أن يعكس الحقائق الدينية بطريقة دقيقة، بل سيقدم صورة تتشكل بحسب البرمجيات والأفكار الخاصة بالمطورين.
اثر الصورة الذهنية
كذلك، سلطت دار الإفتاء الضوء على تأثير هذه الصور التخييلية على الصورة الذهنية لدى الأفراد. فالإنسان يكوّن تصورات حول أحداث يوم القيامة بناءً على نصوص دينية ووعظ روحاني. وعندما يُستبدل هذا الفهم بصورة افتراضية مصطنعة، يتغير حتمًا تخيل المتلقي لهذه الأحداث، مما يفتح مجالًا للجدل والتشويش الفكري.
الاستخدام الشرعي للذكاء الاصطناعي
فيما يتعلق باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الاستفتاءات الشرعية، أكدت دار الإفتاء على عدم جواز الاعتماد على هذه التطبيقات في الحصول على الفتوى. وأوضحت أن التقدم التكنولوجي لا يمكن أن يعوض عن الفهم البشري العميق للأمور الشرعية، والذي يرتكز على علوم متعددة وفهم دقيق للزمن والمكان والسياق.
الحوار حول استخدام الذكاء الاصطناعي في جوانب دينية يحتاج إلى تأمل عميق، حيث إن الفتوى وزعت بين عدة جوانب تتطلب معرفة وخبرة بشرية لا يمكن استبدالها ببرمجيات حاسوبية. لذا، يجب على الأفراد الرجوع إلى العلماء والفتوى الصحيحة بدلاً من التطبيقات التي تفتقر للمرونة والشمولية في الإفتاء، رغم ما قد يبدو من دقتها في مجالات أخرى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.