رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم تفضيل بعض الأبناء في العطية

حكم تفضيل بعض الأبناء في العطية

كتبت: بسنت الفرماوي

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل شائع يتعلق بتفضيل بعض الأبناء في العطية. تمحورت الإجابة حول ما إذا كان من المناسب أن تقوم الأم بكتابة أملاكها لبعض أبنائها دون غيرهم، وما إذا كان هذا يعد ظلمًا شرعًا.

الهبة والعطية في الشريعة الإسلامية

أوضح أمين الفتوى أن المسألة المشار إليها تتعلق بما يُعرف بالهبة أو العطية في الحياة. وقد أشار إلى أهمية العدالة في توزيع العطيات، مستشهدًا بحديث النبي محمد ﷺ الذي قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أبنائكم». هذا الحديث يبين أن عدم العدل قد يكون مصدراً للظلم.

التسوية بين الأبناء مستحبة

وأكد الشيخ عبد السلام أن قاعدة التسوية بين الأبناء هي مسألة مستحسنة وليست ملزمة. ومع ذلك، فإن التفاضل بين الأبناء يُعتبر مكروهًا وليس محرمًا ما لم يكن هناك مبررات شرعية تتطلب ذلك. من الضروري أن يتوافر سبب مقبول لتفضيل أحد الأبناء على الآخر.

مبررات التفاضل بين الأبناء

أشار الشيخ إلى أن هناك عدة مبررات شرعية يمكن أن تبرر تمييز أحد الأبناء. من بين هذه المبررات حاجة أحد الأبناء الخاصة، مثل أن يكون ضعيفًا أو غير قادر على العمل أو يعاني من ظروف صعبة. في هذه الحالة، يُمكن تمييزه بقدر حاجته دون أن يتسبب ذلك في شعور بالضرر أو الحقد بين الأشقاء.

البر والإحسان كعوامل للتفضيل

كما أن الشيخ عبد السلام ذكر أن البر والإحسان من العوامل التي يمكن أن تبرر تفضيل أحد الأبناء. في حال كان أحدهم أكثر برًا بوالديه، مثل تقديم الرعاية لهم والدعم في احتياجاتهم، فإن ذلك يمكن أن يكون سببًا ليحصل ذلك الابن على عطية أكبر من إخوته تقديرًا لإحسانه.

التصرف في المال وتوزيع العطيات

في سياق متصل، أكد الشيخ أن التصرف في المال في حياة الشخص جائز، ويجوز عدم التقيد بقواعد الميراث عند توزيع العطايا أثناء حياة الأب أو الأم. بمعنى أنه يمكن أن تتساوى العطيات بين الذكور والإناث، بعيدًا عن القاعدة المعروفة المتعلقة بالميراث بعد الوفاة.

تحذير من الظلم والتفضيل بلا سبب

وأبدى الشيخ عبد السلام قلقه من حرمان بعض الأبناء من العطية بالكامل دون سبب وشدد على أن هذا الأمر يمثل ظلمًا واضحًا. كما أوضح أنه إذا وُجد مبرر شرعي، ولم ينجم عنه ضرر أو قطيعة بين الإخوة، فلا حرج في ذلك. ودعا إلى ضرورة التحلي بالحكمة والعدل عند التعامل مع الأبناء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.