كتب: إسلام السقا
أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، حكم تقاسم خدمة الإنترنت مع الجيران، مؤكدًا أن منح الجيران كلمة السر للواي فاي مقابل مبلغ مالي شهري، دون إذن كتابي من الشركة، يُعدّ محرمًا شرعًا.
الإساءة إلى العقود المالية
وأشار المفتي إلى أن هذا التصرف يُعتبر غشًا واعتداءً على حقوق الشركة المُقدمة للخدمة، كما يتعارض مع مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود. ففي هذه الحالات، يقوم الشخص بمشاركة الخدمة مع جيرانه، متجاهلاً الشروط التعاقدية التي تحدد حقوقه وواجباته.
التكافل وحسن الجوار
أوضح المفتي أن القيم الإسلامية تشدد على أهمية التكافل وحسن الجوار، مما يجعل الإحسان إلى الجار أمرًا خيرًا ومستحبًا. وقد أشار إلى الحديث النبوي الشريف الذي يحث على حسن المعاملة مع الجيران: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ».
مخاطر خرق العقود
وأضاف المفتي أن العقود المبرمة بين العملاء وشركات الاتصالات تكون مشروطة بموافقة الشركة على استخدامها بطريقة محددة. وعند مشاركة الخدمة، فإن ذلك يعد خرقًا لهذه العقود ويعرض الشخص للمسائلة القانونية.
حقوق الشركات
من الضروري أن ندرك حقوق الشركات المقدمة لخدمة الإنترنت، حيث حددت الأسعار على أساس استفادة وحدة سكنية واحدة من الخدمة. فإذا تمت الاستفادة من الخدمة من قبل أكثر من وحدة، دون دفع المبالغ المستحقة، فإن ذلك يعتبر اعتداءً على حقوق الشركات المالية.
تحذيرات شرعية
المفتي حذر من أن هناك عدة محاذير شرعية متعلقة بهذه التصرفات. فالأصل في التعاملات المالية يجب أن يكون وفق الشروط المتفق عليها، وينبغي أن تكون كافة العقود مشروعة. فعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، مما يشدد على أهمية الصراحة والنزاهة في جميع التعاملات.
واجبات المشتركين
في هذا السياق، يجب على المشتركين الالتزام بالشروط المنصوص عليها في عقود الإنترنت، والتي تنص على أن الخدمة شخصية وأن على العميل تحمل المسؤولية عن كافة الاتصالات التي تتم من خلالها. لذا يتوجب على الأفراد عدم التنازل عن حقوقهم دون موافقة الشركة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.