كتبت: فاطمة يونس
تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا متعلقًا بحكم حج الرجل عن أخته المريضة. جاء في الاستفسار أن الأخت تبلغ من العمر 61 عامًا وتعاني من صعوبة في الحركة، مما يجعل أداء مناسك الحج يشكل مشقة كبيرة عليها. وقد تساءل السائل إذا كان يجوز له أن يؤدي الحج عنها.
أجابت دار الإفتاء المصرية بأن هناك إمكانية لأداء العبادة نيابةً عن الأخت في حال عدم قدرتها على تحمل مشقة السفر وأداء مناسك الحج بنفسها. وقد أكدت أن هذا الأمر جائز شرعًا، خاصةً في ظل ظروف مثل كبر السن وصعوبة الحركة، حيث يمكن للأخ أن يُنيبَ نفسه في أداء فريضة الحج بدلًا منها.
الشرط الشرعي للنيابة
وفيما يتعلق بالشرط الشرعي لأداء الحج بالنيابة، أوضحت دار الإفتاء أن واجب على الشخص الذي ينوب عن آخر في أداء الحج أن يكون قد أدى فرضية الحج عن نفسه أولًا. ويستند هذا الحكم إلى رأي الجماهير من الفقهاء، لما في ذلك من احترام لأركان الحج كعبادة تشمل المال والبدن.
حج الأحياء عن الأموات
كما استفسر أحد الأشخاص عن حكم أداء الحج عن أحد أقاربه المتوفين الذي لم يؤد فريضة الحج في حياته. وقد أفاد السائل بأنه أدى الحج عن نفسه قبل خمس سنوات وبدأ في أداء الحج عن المتوفى. وأجابت الإفتاء بأن لا مانع شرعًا من أن يؤدي شخصان حجتين عن ميت واحد في نفس العام. ويكون أحدها عن فرضية الإسلام والآخر تطوعًا، بشرط أن يكون الحاج عن الغير قد أدى الفريضة عن نفسه من قبل.
حكم الحج عن الميت القادر
ناقشت الإفتاء أيضًا حالة وفاة الشخص الذي كان مستطيعًا أداء الحج ولم يؤديه. هنا اختلف الفقهاء بشأن وجوب الحج عن الميت. حيث ذهب الحنفية والمالكية إلى أن الموت يُسقط الحج ما لم يكن هناك وصية. أما في المسائل المتعلقة بالآخرة، فإن الشخص يُحاسب على تقصيره. وإذا أوصى الميت بالحج قبل وفاته، فإن ذلك يعدّ واجبًا على ورثته تنفيذ وصيته، ولكن في حدود ثلث التركة.
توجهات الفقهاء حول الحج عن الميت
أما الشافعية والحنابلة فقد رأوا أنه في حالة وفاة من كان مستطيعًا ولم يؤدي الحج، فإن الموت لا يُسقط عنه الواجب. وبالتالي، يجب على ورثته أداء فريضة الحج عنه، سواء كان هناك وصية أو لا. ويعتبر الحج في هذه الحالة دينًا على الميت، ويجب قصده من التركة قبل توزيعها.
تمثل هذه الأحكام تجسيدًا للعدالة والاهتمام بالشؤون الدينية، مما يعكس أهمية Fالحج كعبادة في الإسلام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.