كتبت: فاطمة يونس
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من سيدة تتساءل عن حكم سفرها لأداء فريضة الحج خلال فترة العدة بعد وفاة زوجها. وقدّمت السيدة توضيحًا عن تقدمها للحج وسدادها جزءًا من التكاليف قبل الوفاة، حيث دفعت مبلغ عشرين ألف جنيه. ومن اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي تؤدي فيها السيدة مناسك الحج.
إجازة السفر لأداء الحج
أوضحت دار الإفتاء في ردها على السؤال أن المرأة إذا كانت قد سددت رسوم الحج ونفقاته خلال حياة زوجها، ولم يعد بإمكانها استرداد تلك الأموال، فإنه يجوز لها السفر لأداء الحج حتى لا تتعرض لخسارة مالية. أكدت الدار أنه لا إثم عليها في هذه الحالة.
مدّة العدة وأحكامها
ذكرت دار الإفتاء أن الأصل في عدة الوفاة هو التزام المرأة بالبقاء في منزلها لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام. يستند هذا إلى ما ورد في القرآن الكريم، حيث تُعد هذه الفترة من الأحكام الشرعية الواجبة على المرأة بعد وفاة زوجها. يذهب جمهور الفقهاء إلى أن من مقتضيات العدة أن تلتزم المرأة بيتها طوال هذه المدة.
آراء فقهية متباينة
استدل الفقهاء على رأيهم بحديث نبوي يأمر المرأة المتوفى عنها زوجها بالبقاء في منزلها حتى انتهاء عدتها. ورغم ذلك، أشارت دار الإفتاء إلى وجود رأي فقهي آخر لبعض الصحابة والتابعين الذين يرون أن السكنى ليست شرطًا لازمًا خلال العدة.
الحج والعمرة خلال العدة
هؤلاء الفقهاء لا يرون حرجًا في سفر المرأة لأداء مناسك الحج أو العمرة خلال فترة العدة، مستندين إلى أن النص القرآني أوجب العدة دون إلزام المكوث في المنزل.
شروط أداء الحج أثناء العدة
أوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اشترطوا في الأصل ألا تكون المرأة في عدة وفاة أو طلاق عند الذهاب للحج. إلا أنهم أكدوا أن الحج يظل صحيحًا إذا تم أداؤه خلال العدة، مع إمكانية وجود إثم في بعض الحالات.
استثناءات من القاعدة
الفتوى اختتمت بالتأكيد على أن هناك استثناءات معتبرة، منها حالة من أحرمت بالفعل بالحج أو سافرت قبل بدء العدة، وكذلك من سددت التكاليف ولا تستطيع استردادها. في هذه الحالات، يُسمح للمرأة بالسفر لأداء المناسك دون أي حرج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.