العربية
إقتصاد

حكم سداد القرض بعملة مختلفة عن عملته الأصلية

حكم سداد القرض بعملة مختلفة عن عملته الأصلية

كتب: صهيب شمس

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر والأستاذ بجامعة الأزهر، حول جواز سداد القرض بعملة مختلفة عن العملة التي تم الاقتراض بها. تساءل السائل، الذي حصل على قرض من شركته لتغطية تكاليف دراسته في الخارج، عن صحة طلب الشركة سداده باليورو بينما حصل عليه بالجنيهات.

الإطار الشرعي للقرض

أجاب الدكتور لاشين مستندًا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، مؤكدًا أنه يجب على المسلم أن يلتزم بالأحكام الشرعية في المعاملات المالية. فالله تعالى يدعو المؤمنين إلى تقوى الله وترك الربا، موضحًا أن الزيادة على رأس المال في القروض تُعتبر ربا محرم.

حكم سداد الدين بعملات مختلفة

شرح لاشين أن الأصل في القرض هو رد المبلغ بنفس العملة التي تم الاقتراض بها. فإذا اقترض الشخص مبلغًا بالجنيهات، يجب عليه سداد ذات المبلغ بالجنيهات عند انتهاء أجل الدين. وأشار إلى أن تحصيل زيادة أو سداد الدين بعملة ذات قيمة أكبر من الجنيهات يعد ربا، محذرًا من الاشتراط بتغيير العملة.

حالات خاصة في القرض والشراكة

تناول الدكتور لاشين حالة خاصة ممكنة على سبيل الشراكة، حيث إذا أُعطي المال بنية المشاركة في مشروع تجاري، فإن ذلك يبيح رد المبلغ بجانب الربح الناتج عن المشروع. وفي هذه الحالة، يعتبر الربح حلالاً لأنه نتاج عمل تجاري مشترك.

تحذيرات وفقه المعاملات المالية

أكد الدكتور لاشين على أهمية تحديد شروط القرض والالتزام بها منذ البداية، مضيفًا أن عدم تحديد العملة عند التعاقد يجب أن يُجنب الطرفين أي لبس أو تداخل في الفهم. وأوصى بعدم التوغل في المعاملات المالية التي قد تؤدي لانزلاق إلى الربا، وأن السعادة الحقيقية تأتي من الالتزام بالحلال.

أهمية النية في القرض

في اختتام إجابته، أشار الدكتور لاشين إلى أن النية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد طبيعة القرض. فالنية التي تُبنى عليها العقود تؤثر على الحكم الشرعي، وتعتبر من المبادئ المهمة في الإسلام.
في النهاية، حثّ الدكتور لاشين الجميع على الالتزام بأحكام الشرع والحرص على التعاملات التي تخلو من الشبهات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.