كتب: كريم همام
يُعتبر شهر المحرم من أعظم الأشهر في التقويم الهجري، ويُصنف ضمن الأشهر الحرم التي خصّها الله تعالى بفضل كبير. يتطلع المسلمون دائمًا لتعزيز طاعاتهم خلال هذا الشهر، وخاصةً من خلال الصيام. ومع اقتراب الشهر المعظم، يطرح الكثيرون تساؤلات حول مشروعية صيامه كاملاً، ويتساءلون هل يعد ذلك بدعة أم لا.
دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
أصدرت دار الإفتاء بياناً توضح فيه الحكم الشرعي لصيام شهر المحرم كاملًا، مؤكدة أن ذلك جائز ولا حرج فيه، بشرط ألا يعتقد المسلم بأن صيامه واجب أو لازماً. بل يجب أن يكون الدافع هو الرغبة في نيل الأجر والثواب.
الأفضلية في صيام عاشوراء
في فتوى أخرى، أوضحت دار الإفتاء أنه من الأفضل الإكثار من الصيام في شهر المحرم تقرباً إلى الله، والحرص على صيام يوم عاشوراء وما يرتبط به من أيام مستحبة. يُعتبر صيام يوم عاشوراء له مراتب مختلفة، وأفضلها أن يصادف صيام يومي التاسع والحادي عشر من المحرم، بجانب يوم عاشوراء الذي يعتبر اليوم العاشر.
الدليل النبوي
استندت دار الإفتاء إلى الأحاديث النبوية التي تحث على صيام الأيام الثلاثة، حيث رُوي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن صيام يوم عاشوراء: «صُومُوهُ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبلَهُ يَوماً، وَبَعْدَهُ يَوماً». تُعزز هذه الأحاديث مكانة عاشوراء، وتظهر أهمية إحيائه بالصيام والعبادات.
الحرص على العبادة في المحرم
إلى جانب صيام عاشوراء، يُعتبر شهر المحرم فرصة للعبادة والتقرب إلى الله من خلال الأعمال الصالحة. إن استثمار هذا الشهر في الطاعات يُسهم في تعزيز روح الإيمان والانتماء لدى المسلمين.
ختام الحديث
في ظل كل ذلك، يبقى شهر المحرم علامة فارقة في التقويم الإسلامي. إن الفهم الصحيح لمشروعية الصيام فيه، مع الالتزام بالأفضلية المتمثلة في صيام الأيام المذكورة، يُعزز من قيمة العبادة ويُفعل دورها في حياة الأمة الإسلامية. فالحرص على الطاعات في هذه الأيام يُمارس فعليًا، مما ينمي التقوى والروحانيات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.