كتب: أحمد عبد السلام
تواجه دار الإفتاء المصرية تساؤلات مهمة حول مناسك الحج، ومنها حكم عدم السعي بين الصفا والمروة بعد انتهاء مناسك الحج. يتساءل أحد الأصدقاء عن حالته، حيث انتهى من طواف الإفاضة لكنه لم يتمكن من السعي.
في إجابة الدار، يوضح الفقهاء أن السعي بين الصفا والمروة يُعدّ من المسائل الخلافية بين العلماء. ويعتبر هذه الخطوة جزءاً أساسياً من مناسك الحج والعمرة. إذا كان السائل لا يزال موجوداً في مكة بعد انتهاء فريضة الحج، فيجب عليه العودة لأداء السعي، ولا يُعتبر الفصل بين السعي وطواف الإفاضة مضرّاً بشرط أن يتم السعي.
حكم ترك السعي في الحج والعمرة
تحظى مسألة ترك السعي باهتمام كبير، حيث تعدّ ركناً أساسياً لا تتم صحة الحج والعمرة من دونه. ورد في شرح دار الإفتاء أن ترك السعي لا يُجبَر بدم عند جمهور الفقهاء.
إذا ترك الشخص السعي لأي سبب، حتى لو كان هذا السبب عذراً، مثل الجهل أو النسيان، فيجب عليه العودة وإتمام السعي في مكة. الحنفية يرون أن المعذور الذي لم يتمكن من السعي لا يتحمل أي تبعات، بينما الذي يتركه بدون عذر عليه ذبح شاة.
هل يجب العودة للسعي؟
قام الفقهاء بتفسير مختلف حول وجوب السعي. بحسب الحنفية، يعتبر السعي بين الصفا والمروة واجباً، وبالتالي يُجَبَر تركه من دون عذر بدم، لكن هناك تفاصيل دقيقة. إذا ترك الشخص معظم السعي أو ثلاثة أشواط فقط، فعليه دفع أداء محدد يتمثل في نصف صاع من حنطة عن كل شوط.
رؤية الفقهاء حول السعي
فيما يتعلق برؤية الفقهاء، فإن المالكية والشافعية وروايات من الحنابلة يؤكدون أن السعي ركن لا يتم الحج والعمرة بدونه. حتى إن كان ترك السعي ناتجاً عن عذر، يجب على الحاج العودة لأداء السعي.
بالتالي، يجب على الأشخاص الذين يعانون من صعوبات تمنعهم من السعي أن يتأكدوا من الآراء المختلفة المقدّمة، لأن تعدد الاجتهادات يسهل عليهم اتخاذ القرار الصحيح بناءً على حالتهم.
الحاج الذي لم يتمكن من السعي بسبب تأخره أو لأي قضية طارئة لديه خيارات متعددة، إذ يترك له الفقهاء الفرصة للاعتماد على رأي أي منهم يساعده في أداء مناسك الحج بشكل صحيح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.