كتب: إسلام السقا
تبحث دار الإفتاء المصرية في حكم قراءة القرآن في المآتم ومجالس العزاء، حيث ورد إليها سؤال يتساءل عن مشروعية هذا الأمر وأخذ الأجرة عليه. يُثير هذا الموضوع جدلاً بين بعض الناس، الذين يدعون أنه يعد بدعة.
حكم قراءة القرآن في العزاء
أوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع من قراءة القرآن في المآتم وسرادقات العزاء، وأن هذه العادة قد جرت عليها الأُمَّة الإسلامية عبر الزمن، بلا نكير. تأتي هذه القراءة كجزء من العزاء، وقد أصبحت رمزاً من رموز الثقافة الإسلامية في مصر، حيث تمثل جزءًا من السلوكيات المرتبطة بالتراث.
الجواب على ادعاء البدعة
عندما يتحدث البعض عن كون هذه العادة بدعة، أكدت دار الإفتاء أن هؤلاء قد ضيقوا ما وسعه الله ورسوله. إذ تُعتبر إقامة الذكر وقراءة القرآن من الأمور المشروعة التي يُستحسن القيام بها لتقوية الروابط الاجتماعية بين الناس، وتقديم العزاء لبعضهم البعض.
توصيات دار الإفتاء
في إطار الفتوى، شددت دار الإفتاء على أهمية أنّ يكون الهدف من قراءة القرآن في العزاء هو التعبير عن المواساة والإحسان للميت، وليس المباهاة أو التفاخر. كما نصحت الحضور بضرورة الاستماع والانصات بتأدب وخشوع، وهو الأمر الذي يليق بمقام القرآن الكريم.
الأجر والثواب
أشارت دار الإفتاء إلى أن قراءة القرآن تُعَدُّ من أعظم القربات إلى الله تعالى. وقد بينت السنة النبوية أن نصوص القرآن تأتي شفيعة لأصحابها يوم القيامة. في هذا السياق، يُنقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوله: “اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ”. لذلك، يجب على الجميع التعامل مع هذا الأمر بجدية وبروح من الخشوع.
الشروط والاشتراطات
تأملات دار الإفتاء تشير أيضًا إلى ضرورة الالتزام بالشروط المطلوبة من الجهات المسؤولة، للحصول على التصاريح اللازمة للقيام بفعاليات قراءة القرآن في العزاء. هذه الخطوات تهدف إلى تنظيم الفعاليات بما يتوافق مع الضوابط القانونية والدينية.
في النهاية، يبقى حكم قراءة القرآن في العزاء وأخذ الأجرة عليه مشروعة في الإطار الإسلامي، ويُفضل أن تُمارس هذه العادة بروح من التأدب والاحترام للقرآن الكريم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.